تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ولا أصل يحرز به العقد . لا يقال : الشك في اللازم كذلك ، إذ مع كونه غير مفارق يستحيل انفكاكه عن العقد ، وانفكاك العقد عنه ، فتحقق العقد مع عدم اللازم غير محرز . لأنا نقول : امتناع القصد إليهما إنما هو مع احراز التنافي ، ومع عدمه يتوجه القصد إلى العقد والشرط ، فإما أن يتحققا معا ، وإما أن يتحقق العقد بلا شرط ، لاستحالة وجوده ، فيؤثر القصد إلى العقد أثره ، ولا يؤثر القصد إلى اللازم المنافي . نعم لا بد من دليل على نفوذ الشرط وانفاك اللازم عن ملزومه ، وأصالة عدم الحكم على وجه لا يتغير بالشرط تكفي في المطلوب على ما تقدم ، ولا حاجة إلى التعبد بعدم المنافاة بين الشرط والعقد ، أو عدم استحالة الوفاء لأنهما من اللوازم العقلية للحكم الأعم من وجوده الواقعي والظاهري ، فنسبة الأصل إليهما نسبة المحقق لموضوعهما كما هو واضح .
الشرط السادس : أن لا يكون الشرط غرريا - قوله ( قدس سره ) : ( أن لا يكون الشرط مجهولا . . . الخ ) ( 1 ) . توضيح الكلام برسم أمور في المقام : منها : أن للشرط المجهول الغرري جهات من الكلام : الأولى : أن الجهالة المستلزمة لغررية الشرط كالجهالة في أحد العوضين مانعة عن نفوذ الشرط كمنعها عن نفوذ البيع أم لا ؟ . الثانية : أن غررية الشرط هل تستلزم غررية البيع حتى يبطل البيع وإن لم يكن الغرر ممنوعا عنه في غير البيع ؟ . الثالثة : أن العقد إذا فسد من ناحية غرريته السارية من الشرط إليه يوجب بطلان الشرط ، حيث لا شرط إما موضوعا أو حكما إلا ما كان في عقد صحيح . ومن البين أن ما ينبغي البحث عنه هنا هي الجهة الأولى ، إذ الكلام فيما يعتبر في
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 282 سطر 8 .