ولا أصل يحرز به العقد .
لا يقال : الشك في اللازم كذلك ، إذ مع كونه غير مفارق يستحيل انفكاكه عن
العقد ، وانفكاك العقد عنه ، فتحقق العقد مع عدم اللازم غير محرز .
لأنا نقول : امتناع القصد إليهما إنما هو مع احراز التنافي ، ومع عدمه يتوجه القصد
إلى العقد والشرط ، فإما أن يتحققا معا ، وإما أن يتحقق العقد بلا شرط ، لاستحالة
وجوده ، فيؤثر القصد إلى العقد أثره ، ولا يؤثر القصد إلى اللازم المنافي .
نعم لا بد من دليل على نفوذ الشرط وانفاك اللازم عن ملزومه ، وأصالة عدم
الحكم على وجه لا يتغير بالشرط تكفي في المطلوب على ما تقدم ، ولا حاجة إلى
التعبد بعدم المنافاة بين الشرط والعقد ، أو عدم استحالة الوفاء لأنهما من اللوازم
العقلية للحكم الأعم من وجوده الواقعي والظاهري ، فنسبة الأصل إليهما نسبة
المحقق لموضوعهما كما هو واضح .
الشرط السادس : أن لا يكون الشرط غرريا
- قوله ( قدس سره ) : ( أن لا يكون الشرط مجهولا . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح الكلام برسم أمور في المقام :
منها : أن للشرط المجهول الغرري جهات من الكلام :
الأولى : أن الجهالة المستلزمة لغررية الشرط كالجهالة في أحد العوضين مانعة عن
نفوذ الشرط كمنعها عن نفوذ البيع أم لا ؟ .
الثانية : أن غررية الشرط هل تستلزم غررية البيع حتى يبطل البيع وإن لم يكن الغرر
ممنوعا عنه في غير البيع ؟ .
الثالثة : أن العقد إذا فسد من ناحية غرريته السارية من الشرط إليه يوجب بطلان
الشرط ، حيث لا شرط إما موضوعا أو حكما إلا ما كان في عقد صحيح .
ومن البين أن ما ينبغي البحث عنه هنا هي الجهة الأولى ، إذ الكلام فيما يعتبر في
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 282 سطر 8 .