تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
جدا ، فإنه مع أن المستعير مؤتمن ورد النص بجواز اشتراط الضمان فيها ، فيعلم منه أن المستعير بما هو مؤتمن فإن التسليط المطلق في قوة اتخاذ الشخص أمينا ، فلذا سلطه على المال بلا شرط فلا ينافي عدم ائتمان من سلطه على المال بشرط الضمان ، وهو كذلك حقيقة في العارية والإجارة ، فإن مصحح الائتمان كون استيلائه على المال بالإذن المطلق من المالك ، فلا مصحح له موضوعا إذا سلطه بالإذن المقيد بالضمان . مضافا إلى أن عموم على اليد لليد المأذونة من المالك بعيد جدا ، كما يساعده الغاية بقوله ( عليه السلام ) ( حتى تؤدي ) فإن ظاهره اليد التي من شأنها التأدية إلى المالك ، وهي شأن اليد التي لم يكن اثباتها على المال بإذن المالك وكونها بمنزلة يد المالك ، هذا كله في التأمين المالكي بالمعنى الأعم . وأما التأمين الشرعي بالمعنى الأعم فبدعوى وجوب تسليم العين المستأجرة ، واستيلاء المستأجر مقدمة لاستيفاء المنفعة ، فاليد حينئذ بإذن الشارع ، بل بايجابه ، ولعل أمره أقوى من التأمين المالكي ، لامكان تقيد الإذن بالضمان المحقق لعدم الائتمان ، دون إذن الشارع فإنه غير متقيد بشئ إلا بالتعدي والتفريط الخارجين عن مورد البحث . ويندفع أولا : بأن مقتضى ملكية المنفعة هو تمكين المستأجر منها بتمكينه من العين ، لا بجعله مستوليا على العين . وثانيا : أن وجوب تسليم العين ليس وجوبا نفسيا حتى يقال بأن اطلاقه يقتضي عدم الضمان ، بل وجوب مترتب على عقد الإجارة ، فإذا كان عقد الإجارة مطلقا يجب تسليم العين الغير المتقيدة بكونها مضمونة ، وإذا كان عقدا مشروطا بالضمان كان الواجب تسليم العين المضمونة ، فوجوب التسليم لا اقتضاء من حيثية الضمان وعدمه ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( ومنها : اشتراط عدم اخراج الزوجة . . . الخ ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 281 سطر 20 .