انتقال العوض كلا أو بعضا بسبب ناقل إلى الغير ، فهو شرط غير مناف لمقتضى عقد
الشركة .
وأما شرط دخول النماء المتصل أو المنفصل كلا أو بعضا إلى أحد الشريكين
بالخصوص فإن أريد حدوثه في ملكه فهو شرط أمر غير معقول ، وأولى بعدم
المعقولية من شرط زيادة الربح ، لما عرفت من امكانه على تقدير عدم كون البيع
معاوضة حقيقة ، ومثله غير ثابت هنا ، لأن حدوثه في ملكه قهري لا بالبيع ، وإن أريد
دخوله في ملكه بالشرط بعد حدوثه في ملك صاحب المال فلا ريب في صحته ،
وقد عرفت أنه غير مناف لمقتضى الشركة .
ومما ذكر يتبين حال الفرع المذكور في كتاب الصلح ، وهو ما إذا اصطلح
الشريكان على أن يكون رأس المال لأحدهما وللآخر ربح المال وعليه خسرانه ،
فإن هذا الصلح إن كان عند انقضاء الشركة ورادة الفسخ لم يكن فيه محذور
أصلا ، لتمحض الصلح في تملك الربح تماما وتدارك الخسران ولو بحصة من
المال المشاع ، وإن كان بعد عقد الشركة فحاله حال ما قدمنا من شرط زيادة
الربح أو كون الخسران على الشريك من صحته تارة وفساده أخرى ، فإن الصلح
المتعلق بأمر غير معقول كالشرط المتعلق به ، ولا يكون تعلق الصلح به موجبا
لمعقوليته ، فراجع .
- قوله ( قدس سره ) : ( ومنها : ما اشتهر بينهم من جواز اشتراط ضمان . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح المقام : إن منافاة عدم الضمان لمقتضى عقد الإجارة تارة يراد بها منافاته
لما يتقوم به حقيقة الإجارة ، وأخرى يراد بها منافاته للأثر المرتب عليها شرعا ، لما
مر ( 2 ) من أن المقتضي له اطلاقان في كلماتهم .
فإن كان المراد المنافاة بالمعنى الأول ففيه : أن حقيقة الإجارة إما تمليك المنفعة
بعوض ، وإما جعل العين في الكراء واعطاء العين بالأجرة ، وإما تمليك العين في مدة
مخصوصة في جهة خاصة ، فإن كانت بالمعنى الأول فهي أجنبية عن العين اقتضاء
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 281 سطر 18 .
( 2 ) تعليقة 68 .