قد مر ( 1 ) سابقا أن شرط عدم السلطنة على اخراج الزوجة من باب شرط عدم
الحكم الذي ليس هو بيد الزوج ولا غيره ، نعم لو فرض أن مثل الاسكان من الحقوق
فهي لا تأبى من السقوط بالشرط ، وأما شرط الفعل والترك فلا مانع منه من هذه
الحيثية ، وإن لزمه عدم السلطنة كما مر ( 2 ) في شرط البيع فعلا وتركا ، وأما وجوب
إطاعة الزوج فهو فرع بقاء سلطنة الزوج عليها من حيث السكنى ، فلا يمنع من شرط
لا يبقى معه موضوع الإطاعة .
- قوله ( قدس سره ) : ( ومنها : مسألة توارث الزوجين . . . الخ ) ( 3 ) .
قد مر سابقا ( 4 ) أن الإرث من سنخ الحكم الوضعي الذي لا يتسبب إليه ، فشرطه
شرط أمر غير مقدور ، وأما مع قطع النظر عنه فنقول : عقد الانقطاع ليس بأسوأ من
البيع مثلا ، فكما لا اقتضاء للبيع ثبوتا ونفيا للإرث فكذا عقد الانقطاع ، فليس له
اقتضاء عدم الإرث حتى يكون شرط الإرث منافيا لمقتضي العقد .
وأما بناء على أن الزوجية مطلقا مقتضية للإرث فشرط عدمه داخل في محل
البحث ، ومع تعارف وجود المانع عن الإرث - كما هو مذكور في محله - يعلم أن
أسبابه مقتضيات لا علل تامة له ، فالإرث بالإضافة إلى الزوجية ليس من اللوازم الغير
المفارقة .
وأما ورود النص في الجارية وأن شرط عدم انتقالها بالإرث غير جائز فهو لا يدل
على العلية التامة ، بل لعله لأجل ما مر مرارا من أن الإرث سنخه سنخ الحكم
الوضعي الغير التسبيبي ، فلا مجال للتسبب إلى غير المقدور .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولو شك في مؤدى الدليل . . . الخ ) ( 5 ) .
لا يخفى أن مورد كلامه ( زيد في علو مقامه ) ما إذا شك في أن اللازم مفارق أو
غير مفارق ، دون ما له دخل في تحقق حقيقة العقد ، حتى يقال إنه لا احراز معه للعقد
هامش
( 1 ) تعليقة 62 .
( 2 ) تعليقة 69 .
( 3 ) كتاب المكاسب 281 سطر 22 .
( 4 ) تعليقة 60 .
( 5 ) كتاب المكاسب 282 سطر 7 .