- قوله ( قدس سره ) : ( منها : اشتراط عدم البيع . . . الخ ) ( 1 ) .
فإنه بمدلوله المطابقي وإن لم يكن منافيا لمقتضى العقد بكلا معنييه ، إلا أنه
بالالتزام يقتضي عدم السلطنة على البيع ، مع أن السلطنة على التصرف من
مقتضيات الملك الذي هو مقتضى العقد ، والكلام تارة في بطلان الشرط من حيث
منافاته لما يقتضيه العقد من السلطنة على التصرفات ، ومنها السلطنة على البيع ،
وأخرى في بطلانه من حيث منافاته للغرض النوعي المعاملي ، فمع منافاة الشرط له
يكون الاقدام المعاملي لغوا وسفهيا ، فالشرط على الأول مناف لمقتضى العقد -
بالفتح - ، وعلى الثاني مناف للمقتضي للعقد - بالكسر - .
أما الأول فإنما يبطل الشرط إذا كانت السلطنة من اللوازم الغير المفارقة ، فيكشف
عن ملازمتها لطبيعة العقد مطلقا في قبال اللازم المفارق الذي مقتضاه كونه لازما
للعقد المجرد عن الشرط ونحوه ، والكاشف عن أن السلطنة من اللوازم المفارقة
انفكاكها عن الملكية في موارد الحجر وشبهه من نذر التصدق والحلف على ترك
بيعه ، فليكن الشرط بعموم دليله من الأسباب الموجبة للانفكاك ، مع ورود النص
الصريح بصحة شرط عدم بيع الجارية وهبتها ، فلا ينبغي الاشكال في الصحة من هذه
الجهة .
وأما الثاني فالغرض النوعي المعاملي من التمليك والتملك وإن كان تحصيل
السلطنة على وجوه التصرفات وأنحاء التقلبات إلا أن شرط عدم خصوص تصرف
لا ينافي الغرض النوعي ، وإنما ينافيه إذا كان المشروط عدم الانتفاع بجميع وجوه
الانتفاعات ، فإنه الذي يعد لغوا وسفها في باب المعاملات ، وعليه فشرط عدم البيع
أو عدم العتق ليس من شرط المنافي لمقتضي العقد ولا لمقتضاه .
وأما شرط عدم السلطنة سواء أريدت السلطنة التكليفية المنتزعة من إباحة
التصرفات أو السلطنة الوضعية المتحققة باستجماع العقد من حيث العاقد والمعقود
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 281 سطر 16 .