تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الاعتراف بخروج الالتزام بترك المباح ، لكفاية اتصاف الالتزام بفعل الحرام بالمخالفة في كونه مصداقا لمخالفة الشرط والالتزام - مورد المناقشة ، فإن وجه اتصاف الالتزام بفعل الحرام بالمخالفة إن كان مخالفة فعل الحرام للكتاب فالالتزام به مخالف بالتبع ، فحينئذ لا ثمرة عملية للترديد ، فإن توصيف الشرط بالمخالفة حينئذ دائما بالتبع ، فأية فائدة في الترديد ، وإن لم يكن فعل الحرام مخالفا للحرمة فإن مقابل الحرمة هي الحلية لا فعل الحرام ، بل الالتزام حيث إنه تحليل من الشارط فهو بهذا الاعتبار مقابل للتحريم شرعا ، فحينئذ لا وجه للاعتراف بخروج الالتزام بترك المباح والعدول عنه إلى الالتزام بفعل الحرام ، إذ كما أن الالتزام بفعل الحرام تحليل من الشارط كذلك الالتزام بترك المباح تحريم من الشارط على نفسه . والتحقيق : أن هنا ظهورين متعارضين : أحدهما : ظهور الشرط في المعنى المصدري دون المعنى المفعولي أي الملتزم به . ثانيهما : ظهور الاسناد في الاسناد إلى ما هو له . فإن قلنا بأن المراد من الشرط هو المعنى المفعولي فالاسناد دائما إلى ما هو له ، إلا أنه لم ينحفظ الظهور الأول ، وإن قلنا بأن المراد منه هو المعنى المصدري فالظهور الأول محفوظ ، إلا أن الاسناد إما إلى غير ما هو له دائما ، إن كان مخالفة الالتزام بتبع مخالفة ما التزم به ، وأما إلى ما هو له وغير ما هو له بملاحظة اسناد جامع بين اسنادين ، إن كان مخالفة الشرط تارة بالتبع وأخرى بالذات فالظهور الثاني غير محفوظ دائما ، إلا أن اللازم رفع اليد عن الظهور الثاني لوجوه : أحدها : أن الأخبار الواقع فيها استثناء الشرط المحلل والمحرم لبيان أمر واحد ومطلب فارد ، وكما أن المحللية والمحرمية وصفان للشرط بمعنى الالتزام ، بداهة أن فعل الحرام فعل الحرام ، لا أنه محلل للحرام ، فلا تحليل إلا من قبل الشارط بشرطه ، كما نص به في باب الحلف بقوله ( عليه السلام ) ( فليس له أن يحرم ما أحل الله ) ( 1 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 18 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 2 .