تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
اللا بشرط ( 1 ) القسمي ، لفرض عدم دخل العنوان الطارئ وجودا وعدما في تأثير المقتضيات الواقعية القائمة بموضوعاتها ، والحكم المرتب عليها حكم فعلي تام الحكمية ، وإن كانت المصلحة الواقعية والمفسدة الواقعية لا تقاوم المصلحة والمفسدة في العنوان الطارئ فلا محالة تكون الماهية ملحوظة بشرط لا ، فالحكم المرتب عليها ما دام الموضوع مجردا حكم فعلي ، ومع طرو عنوان لا يعقل بقاء الحكم على فعليته لتبدل موضوعه على الفرض ، ولكن حيث إن مقتضي الحكم الأولي ثابت يقال بثبوت الحكم الاقتضائي والطبعي ، وقد مر غير مرة أن ثبوت المقتضى بثبوت المقتضي ثبوت عرضي لا الثبوت المختص به في نظام الوجود . وأما الإباحة فحيث إنها لا اقتضاء فلا محالة يكون موضوعها دائما ملحوظا بنحو البشرط لائية ، ومع عدم طرو عنوان فهي إباحة فعلية ، ومع طرو العنوان لا إباحة أصلا لا فعلا ولا اقتضاء ، أما الأول فواضح ، وإلا لزم الخلف ، وأما الثاني فلأن المفروض أنها ناشئة عن لا اقتضائية الموضوع ، فلا مقتضي حتى يكون للإباحة ثبوت عرضي بثبوت المقتضي ، هذا بحسب مقام الثبوت . وأما مقام الاثبات فنقول : اثبات الحكم الطلبي التام الحكمية موقوف على ظهور الانشاء في كونه بداعي البعث أو الزجر لا بسائر الدواعي ، واطلاق الموضوع وعدم تقيده بقيد وجودي ولا عدمي فيدل على أن موضوع هذا الحكم واقعا على وجه اللا بشرطية ، فلا محالة يقع التعارض بين دليل الحكم الأولي ودليل العنوان الطارئ كالشرط ، إلا أن الاستثناء يرفع التعارض ويخصص نفوذ الشرط بما عدا مورد الحكم التام الحكمية ، وأما الحكم الفعلي لولا عروض عارض فثبوته يحتاج إلى دليل خاص يدل على كون الموضوع بشرط لا ، فإذا فرض دليل مثله لم يكن معارضا لعموم دليل الشرط ، وإن فرض عدم الاستثناء . ومما ذكرنا تبين أن اثبات الحكم التام الحكمية لا يحتاج إلى دليل مخصوص ، بل نفس دليل الواجب والحرام وتجرده عن القيد كاف في اثباته .
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( اللا بشرطي ) .
حاشية المكاسب — صفحة 129 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي