تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
بالالتزام به فيكون كالموارد التي يستعمل فيه المضارع دون الماضي ، مثل ينبغي ويدع ويذر . وثالثا ( 1 ) : سلمنا أن الشرط بمعنى الالزام - أي جعل اللزوم لا نفس اللزوم - فيكون القيام الصدوري الملحوظ في باب الأفعال بنحو الربط والنسبة مقوم المبدأ هنا ، فيعم جميع الشرائط الجعلية ، ولا يعم الشرائط الواقعية ، واطلاق الشرط والمشروط على يبوسة المحل والاحراق مثلا - حينئذ - لا على طبق الأصل ، بل باعتبار نتيجة الاشتراط ، فإن الالزام كما يجعل متعلقه ملزما به كذلك يجعله لازما وملزوما ، إلا أن الالتزام بهذا المعنى لا دخل له بجمود معنى الشرط المنطبق على ما يلزم من عدمه العدم ، بل غاية الأمر أن مفهوم الشرط ليس مساوقا لمفهوم اللزوم والاستلزام ، وعدم صدق الشرط - الذي هو مبدأ - على اللزوم والاستلزام المقوم للشرائط الواقعية غير كون الشرط بمعنى اللزوم والاستلزام من الجوامد كما هو واضح بعد التأمل . ورابعا : أن عدم مضائفة المشروط المقابل للشرط لعنوان الشارط لا يكشف عن كونه على خلاف الأصل ، فإن المشروط باعتبار القيام الحلولي مضائف للشرط بالمعنى الوصفي كعنواني اللازم والملزوم ، ولا يشترط في التضائف أن يكون مضائف ما هو على هيئة المفعول هو هيئة الفاعل ، ولا أن يكون بينهما حيثية الفعل والانفعال كالرب والمربوب في الأول ، وكاللازم والملزوم في الثاني . وقد عرفت آنفا أنه لا منافاة بين صدق الشرط وصفا على مثل الطهارة ، وصدق المشروط باعتبار القيام الصدوري عليها ، فإنها باعتبار لازم وباعتبار ملزم به ، كما أن الصلاة مشروطة أيضا باعتبار القيام الصدوري ، فإن التضائف لا ينحصر في شيئين ، وإنما ينحصر فيما لا تعلق للمبدأ بشئ ثالث ، مثلا الإرادة التكوينية حيث تتعلق بفعل نفس المريد فلا يصحح إلا عنواني المريد والمراد ، والإرادة التشريعية حيث لها تعلق بثالث يصحح المريد والمراد منه ، وكذا الالزام بمعنى جعل لزوم شئ لشئ يصحح عنوان جاعل اللزوم ومجعول له اللزوم بالمعنيين من حيث اللازم والملزوم ،
هامش
( 1 ) لم يذكر المصنف ( ثانيا ) .