تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الجنس لنوع من التبديل والالتزام بكونه بدلا عن الأجرة فهو من باب صدق الشرط على الالتزام المجرد ، وإن كان المراد من يوم شارطه يوم أعطى شرطه - أي أعطى ما التزم به في الإجارة - فهو من الالتزام الضمني . منها : أن صريح كلام المصنف ( قدس سره ) أن للشرط معنى آخر عرفا وهو ما يلزم من عدمه العدم ، سواء لزم من وجوده الوجود كالسبب والمقتضي أو لا كالشرط المصطلح المقابل للسبب ، وأن الشرط بهذا المعنى اسم جامد لا مصدر ، فليس فعلا لأحد على حد قيام الالتزام بأحد المصحح لاشتقاقاته المعنوية ، من شرط يشرط وشارط ومشروط ، ومن الواضح أن هذا المعنى وهو ما يلزم من عدمه العدم لا قيام له بالشخص ليكون مصححا لتلك المشتقات . ثم أجاب عن صدق المشروط الذي هو معنى اشتقاقي على ما يلزم عدمه من عدم شرطه : بأنه اشتقاق جعلي ، كما أن الشارط من الشرط بهذا المعنى أيضا كذلك ، فإن الشارط حينئذ بمعنى جاعل الشرط ، فالمبدء المصحح للاشتقاق هو الجعل المضاف إلى ما يلزم من عدمه العدم ، لا نفس ما يلزم من عدمه العدم ، قال ( رحمه الله ) : ( ولذا ليسا بمتضائفين في الفعل والانفعال ) فإن مقتضى التضائف المزبور هو أن الشارط - بمعنى جاعل الشرط - مضائفة مجعولة - وهو نفس ما يلزم من عدمه العدم - لا المشروط بالمعنى المتعارف - أي ما يلزم عدمه من عدم شرطه - فإنه غير مجعول للشارط . ثم جعله نظيرا للسبب والمسبب ، فإن القابل للاشتقاق هو جعل السبب لا نفسه ، ومضائف المسبب - بالكسر - مجعولة وهو المسبب الذي يصدق على المجعول له السببية ، وهو السبب لا المسبب المقابل للسبب فإنه ليس مجعولا للمسبب - بالكسر - ، فمن عدم مضائفة المسبب والمشروط - بالمعنى المتعارف - للشارط يعلم أن اطلاق المسبب والمشروط ليس على وفق الأصل ، هذا محصل كلامه ( زيد في علو مقامه ) . وفيه مواقع للنظر :