تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
كلام صاحب الحدائق ( قدس سره ) عدة روايات : منها : ( عن الرجل يسلم في وصفاء بأسنان معلومة ولون معلوم ، ثم يعطى فوق شرطه أو دون شرطه . . . الخبر ) ( 1 ) فإن المراد من الشرط هو المبيع ، من الشرط بمعنى المشروط ، وعلى طبقها روايات أخر . ومنها : ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من اشترى طعاما أو علفا إلى أجل فلم يجد صاحبه وليس شرطه إلا الورق ، وإن قال خذ مني بسعر اليوم ورقا فلا يأخذ إلا شرطه طعامه أو علفه ، فإن لم يجد شرطه وأخذ ورقا لا محالة قبل أن يأخذ شرطه فلا يأخذ إلا رأس ماله . . . الخبر ) ( 2 ) فإن الشرط في قوله ( إلا شرطه طعامه أو علفه ) وفي قوله ( لم يجد شرطه ) وقوله ( أن يأخذ شرطه ) يراد منه المبيع ، فقد أطلق الشرط على المبيع . وفيه : أن اطلاق الشرط في جميع هذه الروايات ليس باعتبار البيع بالمعنى المفعولي ، بل باعتبار كون المبيع قد التزم فيه بوصف خاص من سن مخصوص ولون مخصوص أو كونه طعاما أو علفا ، ولذا أطلق الشرط على العوض أيضا في قوله ( وليس شرطه إلا الورق ) مع أن العوض لا يصدق عليه البيع بالمعنى المفعولي أيضا ، فليس اطلاق الشرط في الكل إلا باعتبار الالتزام والتعهد بأمر مخصوص ثمنا ومثمنا ، والكل واقع في ضمن البيع . وأما ما ورد في باب الإجارة ما نصه كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد ( عليه السلام ) ( رجل استأجر أجيرا يعمل له بناء أو غيره وجعل يعطيه طعاما أو قطنا وغير ذلك ، ثم تغير الطعام والقطن عن سعره الذي كان أعطاه إلى نقصان أو إلى زيادة أيحتسب له بسعر يوم أعطاه أو بسعر يوم حاسبه ؟ فوقع ( عليه السلام ) يحتسب بسعر يوم شارطه فيه إن شاء . . . الخبر ) ( 3 ) فالمراد من يوم المشارطة كما هو صريح روايات أخر هو يوم الاعطاء ، وحينئذ إن كان اطلاق المشارطة على الاعطاء باعتبار تضمن الوفاء بغير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 9 من أبواب السلف ، ح 1 ، وفي نسخة أخرى ( وصف أسنان ) . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 11 من أبواب السلف ، ح 15 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 26 من أبواب أحكام العقود ، ح 4 .