تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وأما ما يمكن الاستناد إليه في الاطلاق بعد عدم الاعتداد بقول صاحب القاموس لتفرده به اطلاق الشرط على الالتزامات والالزامات الابتدائية كما هو مذكور في المتن ، إلا أنها قابلة للمناقشة ، أما مثل قوله ( عليه السلام ) : ( شرط الله أوثق والولاء لمن أعتق ) ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) ( شرط الله قبل شرطكم ) ( 2 ) فمن المجاز للمشاكلة ، كقوله تعالى * ( ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ) * ( 3 ) ، بل ما نحن فيه أولى بذلك لكمال المنافرة بين الظلم والمجازاة بالحق ، وكمال الملائمة بين الالزام الابتدائي والالزام الضمني للمشاركة في حقيقة الالزام الجامع . وأما قوله ( عليه السلام ) ( الشرط في الحيوان ثلاثة أيام ) ( 4 ) فعن شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ( 5 ) أنه قابل للحمل على الضمنية ، ولعله باعتبار أنه الزام منه تعالى في البيع وجعل حق فيه كجعل أحد المتعاقدين للخيار ، لكن الضمنية المدعاة هنا كون الالتزام الوضعي في ضمن البيع ، وحق الخيار ليس من مقولة الالزام والالتزام الوضعي ، كما أن الخيار في مورد البيع لا أنه مجعول في ضمن البيع ، لقيام الحق في مرحلة الجعل بجاعله ، وقيام البيع بالبائع ، وإلا لكان كل حكم متعلق بموضوعه مصداقا للشرط ، لكونه فيه مع أنه لا يصدق على ايجاب الصلاة عنوان الشرط . نعم بناء على ما احتملنا من أن المبدأ لزوم شئ لشئ ، وهو تارة مجعول بجعل الشرع ، وأخرى بجعل غيره أمكن أن يقال : إن جعل الخيار في البيع مرجعه إلى جعل الخيار لازما له ، فباعتبار لزوم الخيار للبيع يصدق عنوان الشرط على الخيار ، كما أن البائع الملتزم بالخيار للمشتري يصدق على فعله جعل الخيار لازما للبيع ، وعلى الخيار أنه شرط في البيع عنوانا ، وبه يفترق جعل الخيار في البيع وجعل الحكم لموضوعه فإن الشرطية باعتبار جعل لزوم شئ لشئ ، لا باعتبار تعلق الحكم
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 13 : 300 ، ح 15419 ، ( الولاء لمن أعتق وشرط الله آكد ) . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 20 من أبواب المهور ، ح 6 ، وباب 38 من أبواب المهور ، ح 1 . ( 3 ) البقرة الآية : 194 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 3 من أبواب الخيار ، 1 ، 4 ، 5 ، قريب منه . ( 5 ) حاشية الآخوند 235 .