الشروط
- قوله ( قدس سره ) : ( الشرط يطلق في العرف على معنيين أحدهما . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح المقام برسم أمور :
منها : أن الشرط على ما في كتب اللغة يطلق على معان : وهي الالزام والالتزام في
البيع ونحوه ، والعهدة ، ومطلق الربط والتعليق ، بل هو الأصل كما في القاموس ( 2 ) ،
والشق ، وأول الشئ ومقدمه ، والظاهر من الالزام والالتزام رجوعهما إلى معنى واحد
يختلف باختلاف المشروط له والمشروط عليه ، كما أن الظاهر هو اللزوم الوضعي
دون التكليفي ، فالالزام المساوق للايجاب ليس مما يصدق عليه الشرط ، بل الالزام
الشرطي هو جعل الشئ لازما للشخص لا ينفك عنه إلا بالوفاء به ، ويساوق العهدة
التي عدت معنى آخر للشرط .
بل يمكن أن يقال : إن الشرطية - وهي المبدأ - بمعنى اللزوم ، وهو تارة مجعول
بجعل تشريعي كجعله في المعاملة بارتباط عمل أو نتيجة بها ، وجعلهما لازما لها ،
وأخرى مجعول تشريعي لا في المعاملة كجعل الصلاة لازمة للطهارة ومتقيدة بها ،
بحيث لا ينفك وجودها عن وجودها ، وثالثة غير مجعول بجعل تشريعي كشرطية
الوضع والمحاذاة لاحراق النار ، فليس لمثل هذا اللزوم جعل ، وإنما الجعل للملزوم
أو اللازم تكوينا ، وعليه فليس المعنى الثاني الذي سيجئ ( 3 ) الكلام فيه إن شاء الله
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 275 سطر 20 .
( 2 ) قاموس المحيط 2 : 542 ، مادة شرط .
( 3 ) نفس التعليقة .