المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل اشترى جارية فوطئها ثم رأي فيها عيبا . . . الخ ) ( 1 ) فهو مبين
لاجمال الحكاية في الأولى ، فالانصاف عدم الدليل على سقوط الأرش في صورة
العلم بالعيب لا نصا ولا اطلاقا ، هذا حال النصوص الخاصة بالمقام .
وأما النص العام الدال على مسقطية التصرف عن رضا ، معللا ( فإنه رضا بالبيع )
فمختصر القول فيه : أن الرضا بالبيع الواقع على المعيب المعلوم التزام بهذا البيع
الشخصي وتقبل لعيبه ، ولا يعقل الانفكاك بين الرضا بالبيع والرضا بمتعلقه الخاص ،
إلا أن الرضا بالعيب وتقبله تارة يكون مجانا ، وأخرى بالأرش ، فهذا وجه عدول
المصنف ( قدس سره ) عن الجواب بأن الرضا بالبيع ليس رضا بالعيب .
نعم بناء على ما ذكره المصنف ( قدس سره ) سابقا - من أن الالتزام بالعقد لا يوجب سقوط
الأرش ، واسقاط الخيار يوجب سقوط الرد والأرش ، لتقوم الخيار هنا بهما ، بضميمة
أن التصرف الدال على الرضا بالعقد اسقاط لخياره وإجازة فعلية للعقد - ينبغي أن
يقول هنا باسقاط الأرش ، إلا أن يفرق بين اسقاط الخيار بعنوانه والتصرف الدال على
الرضا والالتزام بالعقد ، فإن التصرف المزبور لا يزيد على تصريحه " بأني راض بالعقد
وملتزم به " وهو لا يدل على أزيد من اسقاط حق فسخ المعاملة ، وقد تقدم بعض
الكلام مما يرتبط بالمقام .
الخامس : التصرف في المعيب الذي لم تنقص قيمته
- قوله ( قدس سره ) : ( والرد لأجل التصرف وقد يستشكل فيه . . . الخ ) ( 2 ) .
الكلام تارة في ما يقتضيه نصوص الباب ، وأخرى في النص العام المعلل بالرضا .
أما النصوص الخاصة فهي غالبا في مورد الجهل بالعيب فتدل على سقوط الرد
بالتصرف عن جهل ، إلا أن موردها ما فيه الأرش ، وتعين الأرش وإن لم يكن قيدا
لمسقطية التصرف إلا أنه لا يعقل اطلاقه أيضا لما لا أرش فيه كما هو واضح ، فيكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب أحكام العيوب ، ح 2 ، وفيه ( ثم وجد فيها . . ) .
( 2 ) كتاب المكاسب 261 سطر 16 .