تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل اشترى جارية فوطئها ثم رأي فيها عيبا . . . الخ ) ( 1 ) فهو مبين لاجمال الحكاية في الأولى ، فالانصاف عدم الدليل على سقوط الأرش في صورة العلم بالعيب لا نصا ولا اطلاقا ، هذا حال النصوص الخاصة بالمقام . وأما النص العام الدال على مسقطية التصرف عن رضا ، معللا ( فإنه رضا بالبيع ) فمختصر القول فيه : أن الرضا بالبيع الواقع على المعيب المعلوم التزام بهذا البيع الشخصي وتقبل لعيبه ، ولا يعقل الانفكاك بين الرضا بالبيع والرضا بمتعلقه الخاص ، إلا أن الرضا بالعيب وتقبله تارة يكون مجانا ، وأخرى بالأرش ، فهذا وجه عدول المصنف ( قدس سره ) عن الجواب بأن الرضا بالبيع ليس رضا بالعيب . نعم بناء على ما ذكره المصنف ( قدس سره ) سابقا - من أن الالتزام بالعقد لا يوجب سقوط الأرش ، واسقاط الخيار يوجب سقوط الرد والأرش ، لتقوم الخيار هنا بهما ، بضميمة أن التصرف الدال على الرضا بالعقد اسقاط لخياره وإجازة فعلية للعقد - ينبغي أن يقول هنا باسقاط الأرش ، إلا أن يفرق بين اسقاط الخيار بعنوانه والتصرف الدال على الرضا والالتزام بالعقد ، فإن التصرف المزبور لا يزيد على تصريحه " بأني راض بالعقد وملتزم به " وهو لا يدل على أزيد من اسقاط حق فسخ المعاملة ، وقد تقدم بعض الكلام مما يرتبط بالمقام .

الخامس : التصرف في المعيب الذي لم تنقص قيمته

- قوله ( قدس سره ) : ( والرد لأجل التصرف وقد يستشكل فيه . . . الخ ) ( 2 ) . الكلام تارة في ما يقتضيه نصوص الباب ، وأخرى في النص العام المعلل بالرضا . أما النصوص الخاصة فهي غالبا في مورد الجهل بالعيب فتدل على سقوط الرد بالتصرف عن جهل ، إلا أن موردها ما فيه الأرش ، وتعين الأرش وإن لم يكن قيدا لمسقطية التصرف إلا أنه لا يعقل اطلاقه أيضا لما لا أرش فيه كما هو واضح ، فيكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب أحكام العيوب ، ح 2 ، وفيه ( ثم وجد فيها . . ) . ( 2 ) كتاب المكاسب 261 سطر 16 .