على سقوط الرد دون الأرش في صورة التصرف قبل العلم ، فلا ينافي ما يدل على
سقوطهما معا في التصرف بعد العلم ، بل يلائمه بناء على استفادة المفهوم من القيد .
وكذا حال المرسلة بالنظر إلى الشرطية الثانية وهو قوله ( عليه السلام ) ( وإن كان الثوب قد
قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب ) ( 1 ) فإن مقتضاه اطلاق الحكم لصورة ورود
هذه التصرفات مع العلم ومع عدمه ، فيكون دليلا على سقوط الرد دون الأرش حتى
مع العلم بالعيب .
وكذا أخبار وطئ الجارية المتضمنة لثبوت الأرش ، فإن جملة منها مختصة بصورة
عدم العلم بالعيب ، وبعضها مطلق من هذه الجهة كقوله ( عليه السلام ) في رواية عبد الملك
( لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطئها صاحبها وله أرش العيب ) ( 2 ) وفي أخرى ( كان
علي ( عليه السلام ) لا يرد الجارية بعيب إذا وطئت ولكن يرجع بقيمة العيب ) ( 3 ) .
والتحقيق : ظهور صحيحة زرارة في عطف قوله ( عليه السلام ) و " علم " على قوله " فأحدث " ،
والتقييد بلحوق العلم لا لدخله في ثبوت الأرش ليكون مفهومه سقوط الأرش مع
العلم ، بل ثبوت الأرش معينا لازم سقوط الرد ، ومن الواضح أن سقوط الرد بالتصرف
عن جهل بالعيب يوجب سقوطه مع العلم بالأولوية ، بل التقييد لدفع توهم دخل
العلم بالعيب في سقوط الرد بالتصرف ، فإن مثله مورد توهم الثبوت لا العلم بالعيب ،
ومنه يعلم حال أخبار وطئ الجارية المقيدة بوجدان العيب بعد الوطئ .
وأما المرسلة فالمقسم للشرطيتين صورة وجدان العيب بعد الاشتراء ، وبيان
حكم العين من حيث التغير وعدمه قبل الوجدان ، مع أن ظاهرها حكم الرد والأرش
من حيث ورود التغير وعدمه ، لا من حيث التصرف بما هو .
وأما مطلقات أخبار الوطئ فمثل رواية عبد الملك في مقام الفرق بين الحبلى
وغيرها لا في مقام بيان حال الوطئ علما وجهلا ، وأما قوله ( عليه السلام ) ( كان علي ( عليه السلام ) . . . الخ )
ففي رواية أخرى في مقام الحكاية عنه ( عليه السلام ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) : ( قضى أمير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب الخيار ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب أحكام العيوب ، ح 8 .