تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
والحال أن ذلك الشئ حال الاشتراء به عيب أو عوار . ومنه يتضح أن الحيثية التعليلية هي الاشتراء الخاص لا العيب ، والاشتراء لا بقاء له ، وليس كالعيب بحيث يكون له حدوث وبقاء ، فالصحيح حينئذ بقاء حق الرد ، ومع فرض عدم الاطلاق لا مانع من استصحابه ، لأن الموضوع محقق الثبوت لا أنه مرفوع بتوهم الحيثية التقييدية ، ولا مشكوك بتوهم دورانها بين العنوانية والمعرفية ، لما عرفت أن الموضوع من اشترى شيئا وبه عيب ، لا المعيب ، فتدبر جيدا . وأما قاعدة نفي الضرر فمقتضى مناسبة الحكم والموضوع وإن كان دوران الخيار مدار الضرر وجودا وعدما إلا أن غايته عدم الدلالة على بقاء الحكم بعلية الضرر ، لا عدم بقائه رأسا ولو بعلة أخرى ، فإن العلية أمر ، وكونها منحصرة أمر آخر ، ومناسبة الحكم والموضوع وعدم الاطلاق لدليله لا يقتضي إلا الأول دون الثاني ، فيبقى مجال لاستصحاب الخيار . ودعوى : أن موضوعه المتضرر بما هو ، أو بما هو مردد بين العنوانية والمعرفية فلا موضوع على الأول والشك في بقائه على الثاني . مدفوعة : بما قدمناه في المباحث السابقة من أن الموضوع اللازم احرازه هو موضوع الحكم المنفي لطروء الضرر ، وليس هو إلا مشتري المعيب لا المتضرر بما هو ، فاللزوم منفي عن العقد لطروء الضرر ، ووجوب الوفاء على المشتري مرفوع لأجل الضرر ، وبقية الكلام في محله . ثانيهما : في استحقاق الأرش وعدمه ، وقد ذكر ( قدس سره ) لثبوت الاستحقاق ما هو بعينه جار في الرد أيضا ، فإن فوات الصحة ملاك استحقاق الرد كالأرش ، فإن كان هذا بمجرده كافيا لاستحقاق المطالبة بالأرش - لاستقرار العقد على غير الصحيح ، وأن الصحة حدثت في ملك المشتري - فهو بعينه كاف لاستحقاق الرد واستقرار العقد على فاقد الصحة ، وأن الصحة حدثت في ملك المشتري ، فلا فرق بين الرد والأرش ملاكا وموضوعا ودليلا . نعم ما أفاده ( قدس سره ) إنما يتم بأحد وجهين :