تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
يتدارك ضرر المشتري بأرش العيب القديم دون ما نحن فيه ، فإنه بلا تدارك ، لكنك قد عرفت في البحث عن أصل المسألة خروج المسألة عن تعارض الضررين ، لأن لزوم المعاملة على المشتري ضرري ، والفسخ المفضي بنفسه لرجوع المبيع بحده إلى البائع - الذي معناه رجوعه متداركا - ليس بضرري ، وعليه فللمشتري هنا الرد مع أرش العيب الحادث ، فراجع ( 1 ) ما قدمناه .

السابع : ثبوت أحد مانعي الرد

- قوله ( قدس سره ) : ( فإن المشتري لما أقدم على معاوضة . . . الخ ) ( 2 ) . هذه المقدمة وإن كانت مستدركة من حيث سقوط الأرش ، فإن ثبوته وسقوطه لا يدوران مدار الاقدام على المطالبة وعدمها ، إلا أن استلزام الأرش للربا حيث كان مبنيا على مقابلة وصف الصحة بالعوض لبا ، فلذا أخذ ( قدس سره ) هذه المقدمة في مطلبه ، وأن فرض الاقدام على معاملة صحيحة فرض الاقدام على عدم المقابلة بين وصف الصحة والعوض حتى في مقام اللب ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( والظاهر أن مراده من ذلك أن رد المعيب . . . الخ ) ( 3 ) . قد تقدم في بعض الحواشي ( 4 ) أن أخذ أرش العيب لا يوجب الربا لدفع جميع الوجوه الموهمة لذلك ، إلا أن الكلام هنا بعد فرض الاستلزام ، والبحث هنا في أن أرش العيب الجديد كأرش العيب القديم يستلزم الربا أم لا ، فالاشكال في عدم اقتضاء الأرش للربا كما عن غير واحد من أجلة المحشين ( قدس سرهم ) ( 5 ) في غير محله ، وتقريب ما أفاده المصنف ( قدس سره ) ببيان أمرين : أحدهما : أن الأوصاف مطلقا غير قابلة للمقابلة بالمال ، إذ ما يقبل التمليك والتملك هو ما يكون بالحمل الشائع مالا ، والوصف مقوم لمالية المال ، لا أنه في
هامش
( 1 ) تعليقة 348 . ( 2 ) كتاب المكاسب 261 سطر 29 . ( 3 ) كتاب المكاسب 261 سطر 34 . ( 4 ) تعليقة 352 . ( 5 ) حاشية اليزدي 2 : 89 سطر 14 .
حاشية المكاسب — صفحة 523 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي