يتدارك ضرر المشتري بأرش العيب القديم دون ما نحن فيه ، فإنه بلا تدارك ، لكنك
قد عرفت في البحث عن أصل المسألة خروج المسألة عن تعارض الضررين ، لأن
لزوم المعاملة على المشتري ضرري ، والفسخ المفضي بنفسه لرجوع المبيع بحده
إلى البائع - الذي معناه رجوعه متداركا - ليس بضرري ، وعليه فللمشتري هنا الرد مع
أرش العيب الحادث ، فراجع ( 1 ) ما قدمناه .
السابع : ثبوت أحد مانعي الرد
- قوله ( قدس سره ) : ( فإن المشتري لما أقدم على معاوضة . . . الخ ) ( 2 ) .
هذه المقدمة وإن كانت مستدركة من حيث سقوط الأرش ، فإن ثبوته وسقوطه لا
يدوران مدار الاقدام على المطالبة وعدمها ، إلا أن استلزام الأرش للربا حيث كان
مبنيا على مقابلة وصف الصحة بالعوض لبا ، فلذا أخذ ( قدس سره ) هذه المقدمة في مطلبه ،
وأن فرض الاقدام على معاملة صحيحة فرض الاقدام على عدم المقابلة بين وصف
الصحة والعوض حتى في مقام اللب ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( والظاهر أن مراده من ذلك أن رد المعيب . . . الخ ) ( 3 ) .
قد تقدم في بعض الحواشي ( 4 ) أن أخذ أرش العيب لا يوجب الربا لدفع جميع
الوجوه الموهمة لذلك ، إلا أن الكلام هنا بعد فرض الاستلزام ، والبحث هنا في أن
أرش العيب الجديد كأرش العيب القديم يستلزم الربا أم لا ، فالاشكال في عدم
اقتضاء الأرش للربا كما عن غير واحد من أجلة المحشين ( قدس سرهم ) ( 5 ) في غير
محله ، وتقريب ما أفاده المصنف ( قدس سره ) ببيان أمرين :
أحدهما : أن الأوصاف مطلقا غير قابلة للمقابلة بالمال ، إذ ما يقبل التمليك
والتملك هو ما يكون بالحمل الشائع مالا ، والوصف مقوم لمالية المال ، لا أنه في
هامش
( 1 ) تعليقة 348 .
( 2 ) كتاب المكاسب 261 سطر 29 .
( 3 ) كتاب المكاسب 261 سطر 34 .
( 4 ) تعليقة 352 .
( 5 ) حاشية اليزدي 2 : 89 سطر 14 .