تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
بسببه ، وإنما احتمل بقاء الضمان لبقاء علقة الخيار الآخر الذي يرتبط حكم التلف به ، لا بما هو معيب ، نعم مجرد وجود المقتضي مع صلاحية التبري للمنع عن مقتضاه غير مجد في بقاء مقتضاه ، والله العالم .

الثالث : زوال العيب قبل العلم به

- قوله ( قدس سره ) : ( منها زوال العيب قبل العلم به . . . الخ ) ( 1 ) . توضيح المقام بالبحث في موردين : أحدهما : في استحقاق الرد وعدمه فنقول : العيب تارة يكون حيثية تقييدية للمردود ، وأخرى حيثية تعليلية لاستحقاق الرد ، وهي تارة حيثية تعليلية له حدوثا وبقاء ، وأخرى حدوثا فقط ، فعلى الأولين يزول الاستحقاق بزوال العيب دون الأخير ، هذا ثبوتا . وأما اثباتا فالمدرك للخيار تارة أخبار خيار العيب ، وأخرى قاعدة الضرر . أما الأخبار فنقول : ظاهر قوله ( عليه السلام ) ( أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار . . . الخ ) ( 2 ) هو أن اشتراء ما به عيب حيثية تعليلية ، ولم يوجد في المردود عنوان المعيب حتى يقال بظهوره في المتلبس ، لا في ما يعم ما انقضى عنه المبدأ ، أو يجاب بأن الاطلاق بلحاظ حال التلبس وإن لم يكن متلبسا به حال الرد كما عن شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) في تعليقته الأنيقة ( 3 ) ، فإن كل ذلك مبني على فرض أخذ عنوان المعيب في المردود ليتكلم فيه أنه بنحو العنوانية أو بنحو المعرفية . وأما اقتضاء رجوع الرد إلى المتلبس بالعيب المدلول عليه بقوله ( وبه عيب أو عوار ) فكأنه قال له رد المعيب فمندفع بأن الرد يتعلق بما اشتراه وبه عيب وعوار ، والمبيع المردود حقيقة شئ قد اشتراه وبه عيب أو عوار ، إذ الحالية والمعية المستفادة من الواو راجعة إلى الاشتراء لا إلى نفس الشئ ، بمعنى أنه اشترى شيئا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 261 سطر 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب الخيار ، ح 2 . ( 3 ) حاشية الآخوند : 224 .