بسببه ، وإنما احتمل بقاء الضمان لبقاء علقة الخيار الآخر الذي يرتبط حكم التلف به ،
لا بما هو معيب ، نعم مجرد وجود المقتضي مع صلاحية التبري للمنع عن مقتضاه
غير مجد في بقاء مقتضاه ، والله العالم .
الثالث : زوال العيب قبل العلم به
- قوله ( قدس سره ) : ( منها زوال العيب قبل العلم به . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح المقام بالبحث في موردين :
أحدهما : في استحقاق الرد وعدمه فنقول : العيب تارة يكون حيثية تقييدية
للمردود ، وأخرى حيثية تعليلية لاستحقاق الرد ، وهي تارة حيثية تعليلية له حدوثا
وبقاء ، وأخرى حدوثا فقط ، فعلى الأولين يزول الاستحقاق بزوال العيب دون
الأخير ، هذا ثبوتا .
وأما اثباتا فالمدرك للخيار تارة أخبار خيار العيب ، وأخرى قاعدة الضرر .
أما الأخبار فنقول : ظاهر قوله ( عليه السلام ) ( أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار
. . . الخ ) ( 2 ) هو أن اشتراء ما به عيب حيثية تعليلية ، ولم يوجد في المردود عنوان
المعيب حتى يقال بظهوره في المتلبس ، لا في ما يعم ما انقضى عنه المبدأ ، أو
يجاب بأن الاطلاق بلحاظ حال التلبس وإن لم يكن متلبسا به حال الرد كما عن
شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) في تعليقته الأنيقة ( 3 ) ، فإن كل ذلك مبني على فرض أخذ عنوان
المعيب في المردود ليتكلم فيه أنه بنحو العنوانية أو بنحو المعرفية .
وأما اقتضاء رجوع الرد إلى المتلبس بالعيب المدلول عليه بقوله ( وبه عيب أو
عوار ) فكأنه قال له رد المعيب فمندفع بأن الرد يتعلق بما اشتراه وبه عيب وعوار ،
والمبيع المردود حقيقة شئ قد اشتراه وبه عيب أو عوار ، إذ الحالية والمعية
المستفادة من الواو راجعة إلى الاشتراء لا إلى نفس الشئ ، بمعنى أنه اشترى شيئا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 261 سطر 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب الخيار ، ح 2 .
( 3 ) حاشية الآخوند : 224 .