تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
السلامة من العيب ، وإما أن يضاف إلى ضمان العيب الراجع إلى ضمان الأرش ، وإما أن يضاف إلى حكم العيب . والأول ينافي تعهد السلامة ، فلا دلالة إلا على عدم الالتزام بسلامته ، لا إلى الالتزام بعدم الخيار ، والثاني لا يدل إلا على عدم ضمان الأرش فلا ينافي تعهد السلامة ، فضلا عن الالتزام بعدمها أو عدم الخيار ، والثالث هو التجنب عن خيار العيب وأنه لا مساس له به ، وظاهره بدوا وإن كان عدم الالتزام بالخيار لا الالتزام بعدمه إلا أن الخيار بعد ما ثبت بالأخبار بمجرد بيع المعيب فعدم الالتزام بمقتضاه مع فعلية المقتضي لا أثر له ، وإنما الأثر للالتزام بعدم مقتضاه حتى يكون بمنزلة المانع شرعا عن تأثيره ، إذ لا نفوذ إلا للالتزام بشئ اثباتا أو نفيا ، لا لعدم الالتزام بشئ . ووجه الرجوع إلى شرط العدم أن الأثر الشرعي المرتب على موضوع ، تارة حكم تكليفي يكون فعليته بفعلية موضوعه ، ولا يمكن سلبه عن نفسه إلا بعدم ادراج نفسه في موضوع الحكم ، لا بالالتزام بعدمه مع فعلية موضوعه ، وأخرى حق شرعي وهو قابل للتسبب إلى إيجاده وإلى اعدامه ، والتسبب إلى اعدامه تارة بعد فرض ثبوته بثبوت سببه التام ، كاسقاط الحق بعد العقد بما له دخل في تأثيره في الحق ، فيكون دافعا وابدالا لوجوه بعدمه ، وأخرى قبل ثبوت سببه التام ، إما بعدم ايجاد أصل السبب فيكون ابقاء لعدمه على حاله ، وإما بايجاد ما يمنع عن تأثيره مقارنا لوجود ذات السبب ، فالتبري عن حكم العيب مع فرض ايجاد ذات السبب ليس إلا بمعنى سلبه عن نفسه بابقائه على عدمه بايجاد ما يمنع عن تأثيره ، وهو شرط عدم الخيار وسيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى ، بقية الكلام .
الثاني : تبري البائع من العيوب - قوله ( قدس سره ) : ( وأما التبري من العيوب المتجددة الموجبة للخيار . . . الخ ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التعليقة اللاحقة . ( 2 ) كتاب المكاسب 260 سطر 23 .
حاشية المكاسب — صفحة 509 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي