السلامة من العيب ، وإما أن يضاف إلى ضمان العيب الراجع إلى ضمان الأرش ، وإما
أن يضاف إلى حكم العيب .
والأول ينافي تعهد السلامة ، فلا دلالة إلا على عدم الالتزام بسلامته ، لا إلى
الالتزام بعدم الخيار ، والثاني لا يدل إلا على عدم ضمان الأرش فلا ينافي تعهد
السلامة ، فضلا عن الالتزام بعدمها أو عدم الخيار ، والثالث هو التجنب عن خيار
العيب وأنه لا مساس له به ، وظاهره بدوا وإن كان عدم الالتزام بالخيار لا الالتزام
بعدمه إلا أن الخيار بعد ما ثبت بالأخبار بمجرد بيع المعيب فعدم الالتزام بمقتضاه
مع فعلية المقتضي لا أثر له ، وإنما الأثر للالتزام بعدم مقتضاه حتى يكون بمنزلة
المانع شرعا عن تأثيره ، إذ لا نفوذ إلا للالتزام بشئ اثباتا أو نفيا ، لا لعدم الالتزام
بشئ .
ووجه الرجوع إلى شرط العدم أن الأثر الشرعي المرتب على موضوع ، تارة حكم
تكليفي يكون فعليته بفعلية موضوعه ، ولا يمكن سلبه عن نفسه إلا بعدم ادراج نفسه
في موضوع الحكم ، لا بالالتزام بعدمه مع فعلية موضوعه ، وأخرى حق شرعي وهو
قابل للتسبب إلى إيجاده وإلى اعدامه ، والتسبب إلى اعدامه تارة بعد فرض ثبوته
بثبوت سببه التام ، كاسقاط الحق بعد العقد بما له دخل في تأثيره في الحق ، فيكون
دافعا وابدالا لوجوه بعدمه ، وأخرى قبل ثبوت سببه التام ، إما بعدم ايجاد أصل
السبب فيكون ابقاء لعدمه على حاله ، وإما بايجاد ما يمنع عن تأثيره مقارنا لوجود
ذات السبب ، فالتبري عن حكم العيب مع فرض ايجاد ذات السبب ليس إلا بمعنى
سلبه عن نفسه بابقائه على عدمه بايجاد ما يمنع عن تأثيره ، وهو شرط عدم الخيار
وسيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى ، بقية الكلام .
الثاني : تبري البائع من العيوب
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما التبري من العيوب المتجددة الموجبة للخيار . . . الخ ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التعليقة اللاحقة .
( 2 ) كتاب المكاسب 260 سطر 23 .