تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
المقوم للعقد ، فالرضا حال العقد وإن كان مانعا عن استناد الضرر إلى الشرع إلا أنه غير الرضا المتجدد ببقاء العقد المسقط شرعا ، مضافا إلى شبهة أخرى وهي أن الرضا بالعقد على المعيب غير الرضا بالمعيب ، ولذا لو علم بعد العقد بالعيب ورضي بالعقد فإنه يمنع عن الرد لا عن الأرش ، فليكن الرضا المقوم للعقد كذلك ، فتأمل . ثم إن الصحيح فيما نحن فيه عدم نفوذ الشرط ، لأن خيار العيب المتقوم بالتخيير بين الرد والأرش بما له من الأحكام يثبت بالاخبار ، إذ ما يثبت بقاعدة الضرر نفي اللزوم الضرري فقط ، والشرط يصلح لاثبات الخيار بهذا المعنى ، حتى عند المصنف ( قدس سره ) ، فتدبر جيدا . ثم إن الوجه في فساد الشرط ما عرفت ، وأما الوجه في افساده للعقد كما حكم به المصنف ( قدس سره ) فهو غير واضح ، إذ ليس بناؤه على أن كل شرط فاسد مفسد ، وليس الوجه فيه أنه مناف لمقتضي العقد ، إذ غاية ما يقتضيه تقيد موضوع الخيار بالجهل عدم المقتضي للخيار ، لا مقتضي العدم ، والشرط المقتضي لا ينافي اللاقتضاء . وتوهم : أنه بضميمة الشرط يتسبب إلى ايجاد العقد المترتب عليه الخيار الخاص ، وهذا غير قابل للوقوع ، بل القصد إليه في الملتفت محال ، فإنه من قصده المعلول بغير علته التامة . مدفوع : بأنه كذلك إذا قصد تحقق العقد المترتب عليه ذلك الأثر ، وأما إذا قصد نفس ما هو مقتضى العقد ، وهو تمليك العين بالعوض ، وتحقق الخيار الخاص بالشرط فلا استحالة من حيث تحقق مضمون العقد ، وإن كان ترتب الأثر الخاص من باب قصد المعلول بلا علته ، فيلغو الشرط دون العقد ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( والأصل في الحكم بعد الاجماع . . . الخ ) ( 1 ) . مدرك الخيار إما الأخبار وإما الاطلاق المقتضي الإرادة الصحيح . أما الأخبار فهي مطلقة من حيث التبري ، فلا بد من إقامة الدليل على مسقطية
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 260 سطر 19 ، وفيه ( قبل الاجماع . . . ) .