تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
لاستحالة اجتماع الثبوت والسقوط في آن واحد ، بل لا بد من سقوطه بعد ثبوته ، فيكون الشرط رافعا متقدما للخيار ، فلذا قلنا بأنه يتضمن التعليق على الثبوت دون شرط عدم الخيار . وأما إن كان الشرط بالإضافة إلى العيب المتجدد فحاله حال شرط السقوط ثبوتا واثباتا ، فهو التزام بابقاء العدم حال تجدد العيب المترقب منه ثبوت الخيار عنده ، فالالتزام فعلي وإن كان الملتزم به تعليقيا ، ولا مانع من شمول دليل الشرط لمثله ، فهو من قبيل المانع المتقدم عن ( 1 ) ثبوت الخيار المتأخر ، إلا أن الملتزم بنفوذ هذا الشرط يلزمه الالتزام بعدم الخيار في المعاملة المتأخرة أيضا ، ولا أظن أن يقول المصنف ( قدس سره ) به مع تصريحه هنا بعدم الخيار في العيب المتجدد بالتبري الراجع إلى شرط عدمه المتأخر ، مع امكان الالتزام بعدم الخيار في المعاملة المتأخرة دون ما نحن فيه ، بدعوى أن المعاملة المتأخرة وقعت مبنية على هذا الشرط ، فكأنه ذكر في متن العقد ، بخلاف ما نحن فيه فإن العيب المتجدد لا يعقل أن يكون مبنيا على الشرط السابق ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( وقد اعترف ( قدس سره ) في بعض كلماته . . . الخ ) ( 2 ) . إلا أنك قد عرفت أن عدم صحة الاسقاط منجزا أو معلقا لا ينافي صحة شرط السقوط أو شرط عدم الخيار ، فلا تنافي بين كلماته ( قدس سره ) من هذه الجهة ، نعم كلماته ( قدس سره ) في التذكرة متنافية ، قال ( قدس سره ) في مبحث اعتبار العلم بالعوضين بالرؤية أو التوصيف وأنه له الخيار بعد ظهور الخلاف ما نصه ( لو تبايعا بشرط عدم الخيار للمشتري لم يصح الشرط وبه قال أحمد والشافعي في أظهر الوجهين ، وهل يفسد البيع الأقوى عندي ذلك ) ( 3 ) انتهى . وقال ( قدس سره ) في مبحث الشروط الصحيحة والفاسدة ما نصه ( لو باع الغائب بشرط نفي خيار الرؤية الأقوى عندي الجواز ، كما لو أسقط خياره لو وجده ناقصا عن شرطه ) ( 4 ) انتهى . وهذا هو الذي ظفر به المصنف ( قدس سره ) ونقله عن التذكرة ، ولم
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( من ) . ( 2 ) كتاب المكاسب 260 سطر 25 . ( 3 ) التذكرة 1 : 467 سطر 30 . ( 4 ) التذكرة 1 : 495 سطر 10 .