تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
كفاية وجود مقتضي الحق في اسقاطه . مدفوع بما مر مرارا من أن الشئ لا ثبوت له بالنحو المختص به في نظام الوجود إلا بعد تحقق علته التامة ، وأما ثبوته بثبوت المقتضي فهو ثبوت عرضي ، وكما أن ثبوته بعين ثبوت ما بالذات كذلك سقوطه بسقوطه ، والمقتضي - وهو العقد - ليس من الأمور القابلة للاسقاط ، فإنه من شؤون الحقوق لا أسبابها ، وكذا أهلية السبب للتأثير ليست قابلة للاسقاط الانشائي ، نعم يسقط عن الأهلية بعدم لحوق ما له دخل في تأثيره إذا لم يوجد على النحو المترقب منه ، وإن كان التبري بعنوان شرط السقوط أو شرط عدم الخيار كما هو محل الكلام ، ولذا استدلوا لنفوذه بعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) . فتوضيح الحال فيه : أن الشرط إن كان متعلقا بالسقوط فتارة يراد منه سقوط الحق فعلا حال الشرط ، فهو أيضا محال لتفرع السقوط فعلا على الثبوت فعلا ، ولا ثبوت له إلا بعد تمامية العقد أو بعد حدوث العيب ، وأخرى يراد منه شرط سقوطه بعد ثبوته ، سواء كان ثبوته بعد العقد أو بعد تجدد العيب فهو أمر معقول ، إذ لا يتحقق السقوط بالحمل الشائع إلا في فرض الثبوت بالحمل الشائع ، وكما أنه معقول كذلك لا مانع من نفوذه ، لأن الالتزام الجدي بسقوطه فعلي وإن كان السقوط تقديريا ، فلا ينافي ظهور دليل الشرط في الشرط الفعلي ، ولا فرق في تعليقية السقوط بين أن يكون الخيار للعيب الفعلي أو للعيب المتجدد ، إذ قبل تمامية العقد لا خيار فلا محالة يكون السقوط المتعلق به الشرط في ضمن العقد أمرا تقديريا ، فتدبر . وإن كان الشرط متعلقا بعدم الخيار ومرجعه إلى ابقاء العدم على حاله فإن كان بالإضافة إلى العيب الموجود فلا اشكال فيه ، لأن بقاء العدم على حاله حال الايجاب وإن كان بعدم علته لا بابقاء الشارط ، إلا أنه حيث كان الابقاء بعنوان الشرط على المشتري المتوقف على قبوله فلا محالة يراد منه ابقاء العدم على حاله عند تحقق سبب الوجود ، بحيث يكون مقارنته للسبب دافعا لتأثيره . بخلاف شرط السقوط في مثله فإنه لا يسقط الخيار بمجرد تمامية السبب ،
حاشية المكاسب — صفحة 511 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي