تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
هل يوجب نقصا في القيمة من حيث نفسه أم لا ؟ وظاهر العنوان هو الثاني دون الأول ، إذ مع فرض عدم كونه عيبا لا يجري عليه شئ من أحكام العيب ، لا أنه يسقط الأرش فقط ، ولا يخفى أن الثاني أيضا إنما يترتب عليه خصوص هذا الحكم ممن يرى العيب مطلق النقص والزيادة العينيين ، وأما من يرى أنه متقوم بالنقص في المالية أيضا فلا مجال لبحثه هنا ، والظاهر من المصنف ( قدس سره ) كما سيجئ إن شاء الله تعالى أن العيب متقوم به ، فلم يبق له مجال إلا للبحث الصغروي من حيث إنه يوجب نقص القيمة حتى لا يجري عليه شئ من أحكام العيب أو لا حتى يجري . نعم من لا يرى النقص من حيث المالية مقوما للعيبية له البحث عن أنه منقص للقيمة من حيث نفسه حتى لا يسقط الأرش ، أو غير منقص حتى لا يعقل الأرش ، فإنه ما به يتفاوت الصحيح والمعيب ، ومع عدم التفاوت لا يعقل ما به التفاوت . نعم إذا كان الغرض المعاملي النوعي متعلقا بشراء العبيد للخدمة وللفحولة ، وأن الغرض المترتب على الخصي مرغوب فيه لبعض الأعيان فهو لا يوجب إلا الخيار بين الفسخ وتركه ، كتخلف الغرض المعاملي في غير المقام ، لا أنه من باب خيار العيب . ثم إن ميزان مالية شئ ليس كونه مما يرغب فيه الكل ، فإنه قلما يتفق مثله ، بل كونه مما يرغب فيه ولو لصنف من الأصناف كما هو كذلك غالبا ، نعم لا بد أن لا يكون من النذرة والقلة بحيث يعد كالمعدوم .

موارد سقوط الرد والأرش

الأول : العلم بالعيب قبل العقد

- قوله ( قدس سره ) : ( أحدها العلم بالعيب قبل العقد . . . الخ ) ( 1 ) . قد اكتفى ( قدس سره ) في المقام بقوله ( رحمه الله ) ( لأن الخيار إنما ثبت مع الجهل ) وليس فيه
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 260 سطر 15 .
حاشية المكاسب — صفحة 503 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي