تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وأما الثاني : فصيرورة العقد لازما بأعمال الخيار بأخذ الأرش لا ربط له باستقرار المعاوضة على ما فيه زيادة في أحد المتجانسين ، وإنما يتوهم ذلك فيما إذا كان حصول الملكية متوقفا على أمر ، فإن استقرار الملكية حينئذ على ما فيه الزيادة وإن لم يكن في بدو انعقاد العقد زيادة ، كما إذا ظهر العيب في بيع الصرف قبل القبض مثلا ، وما نحن فيه ليس كذلك ، فإن اللزوم الخارج عن مقام المعاوضة بسقوط حق الخيار بأخذ الأرش لا يوجب استقرار المعاوضة على الزيادة . وأما الثالث : فإن جعل الأرش من الشارع ليس بعنوان التصرف في المعاوضة ليكون تتميما للناقص ، بل غرامة محضة ، وإن كانت الحكمة فيها تدارك وصف الصحة . وأما الرابع : فسيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى أن الأرش ليس بمعنى استحقاق رد بعض الثمن ، ليكون تنقيصا موجبا لتعادل الثمن والمثمن ، بل استحقاق ما يساوي بعض الثمن ، بل لو فرض حكم الشرع برد بعض الثمن لما كان بعنوان حل المعاوضة لتستقر في الربويين على المتفاضلين من حيث المقدار ، بل استحقاق جديد لتملك بعض الثمن ، فهو مؤكد لاستقرار المعاوضة على المتماثلين من حيث المقدار . وأما الخامس : فإن الالتزام بالصحة كالالتزام بسائر الأوصاف الموجب تخلفها للخيار لا للأرش والتدارك ، وإنما ثبت الأرش بحكم الشرع لا من ناحية التزام البائع بالتدارك ، ولو فرض الالتزام بالتدارك كان من شرط الزيادة فيبطل العقد بنفس الشرط لا بالتدارك ، مع أن المفروض صحة العقد . فتبين من جميع ما ذكرنا عدم لزوم الربا سواء أخذ الأرش من جنس الربويين أو من غير جنسهما ، فتدبر جيدا .

الثاني : إذا لم يوجب العيب نقصا

في القيمة - قوله ( قدس سره ) : ( ما لو لم يوجب نقصا في القيمة . . . الخ ) ( 2 ) . الكلام في الخصاء تارة من حيث إنه عيب أم لا ، وأخرى بعد الفراغ عن كونه عيبا
هامش
( 1 ) ح 5 ، تعليقة 46 . ( 2 ) كتاب المكاسب 260 سطر 9 .