تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
الخيار مع تعدد موضوعه إلا بتنزيلهما منزلة الواحد ، ليكون هناك خيار واحد ، ونفس الدليل المتكفل للخيار ليس له هذا الاقتضاء ، ولا دليل آخر يقتضي هذا التنزيل ، ولا معنى لدعوى ظهور الأخبار في ثبوت الخيار لمن اشترى المعيب بتمامه أو عدم ظهوره في من اشترى جزء المعيب ، إذ من البديهي الذي لا يشك فيه فقيه أن المشتري الواحد إذا اشترى من مالك المعيب نصفه المشاع له الخيار ، ولا يقول أحد بأنه حيث اشترى نصف المعيب ليس له الخيار ، وهذا غير ظهور دليل الخيار في ثبوت الخيار بالإضافة إلى تمام ما هو المبيع ، فإن المبيع لكل من المشتريين هو تمام النصف المشاع ، فله الخيار فيه ، لا في كل جزء منه . وأما الثالث : وهو انصراف اطلاق النص إلى غير المقام ، فمرجعه إلى دعوى أن موضوع الخيار من اشترى وحده ولو نصف المعيب لئلا يرد النقض المتقدم ، ولازمه عدم الخيار فيما إذا باع في عقد واحد كل نصف مشاع من ماله لكل واحد من المشتريين بالنصف المشاع من المال المشترك بينهما ، فإن الجمع بينهما في عقد واحد يمنع عن شمول الدليل المنصرف إلى من اشترى وحده منفردا عن غيره ، ولا أظن أن يقول به أحد ، فإن مورد الكلام ما إذا باع شيئا واحدا بثمن واحد من مشتريين ، لا مع تعيين المبيع بالنصف المشاع من المال في قبال النصف المشاع من مال مشترك . مضافا إلى أن الاطلاق إذا كان منصرفا إلى صورة الانفراد فلا دليل على الخيار في صورة الانضمام ولو مع الاجتماع على أعمال الخيار كما هو مختار المصنف ( قدس سره ) ومن يرى رأيه . وأما الرابع : وهو لزوم التبعض على البائع برد أحد المشتريين دون الآخر ، فملخص القول فيه أن لزوم التبعيض من رد أحدهما دون الآخر فرع قيدية الانضمام ، إما في طرف المملوك أو في طرف المالك أو في طرف التمليك ، والكل غير صحيح . أما الانضمام في طرف المملوك فلبداهة أن المملوك لكل منهما نصف مشاع من المال ، ولا يعقل أن يكون مملوك أحدهما منضما إلى مملوك الآخر ، وإلا لكان تمام
حاشية المكاسب — صفحة 499 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي