بعينه من القطع والصبغ والخياطة ، فما أفاده ( قدس سره ) أخيرا من أن حال المرسلة حال
مطلقات أخبار الخيار في عدم الاطلاق بعيد جدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما لصدق المعيوب على المجموع . . . الخ ) ( 1 ) .
أي فيما إذا كان الواحد العرفي بعضه معيبا ، وإلا لكان التزاما بمقالة صاحب
الجواهر ( رحمه الله ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( بل غاية الأمر ظهور النصوص . . . الخ ) ( 2 ) .
هذا الترقي لدفع ما يتوهم وروده على الشق الثاني ، أعني المنفي ، وتوضيحه : أن
النصوص وإن كان ظاهرها الخيار في تمام ما وقع عليه العقد ، لكنه إنما هو فيما إذا
كان تمام ما وقع عليه العقد واحدا حقيقيا أو عرفيا ، لا الواحد الاعتباري المتعدد
بالذات ، ومقتضاه وإن كان تعلق الخيار بما فيه ملاك الخيار فلا يبقى مجال للشق
الثاني ، إلا أن هذا بمجرده غير مجد لاثبات الخيار في المعيب المنضم إلى الصحيح ،
بل لا بد من الاطلاق من حيث الانضمام والانفراد ، ومع عدم الاطلاق يبقى مجال
للشق الثاني ، وهو عدم اختصاص الخيار بخصوص المعيب .
نعم يرد عليه أنه مع تسليم اختصاص النصوص الظاهرة في تعلق الخيار بتمام ما
وقع عليه العقد المنحصر في الواحد الحقيقي أو العرفي ، فما الدليل على الخيار في
المعيب المنضم إلى الصحيح ولو بردهما معا ؟ ! فالاطلاق منفي بانتفاء موضوعه ،
فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( من أن مرجع جواز الرد منفردا . . . الخ ) ( 3 ) .
ليس مرجعه إلى ذلك ، بل إلى السلطنة على حل العقد بالنسبة إلى المعيب ، ولا
يكون سلطنة البائع على حل العقد بالنسبة إلى الصحيح منافيا لتلك السلطنة ، بل
لسلطنة المالك على ماله وهو الصحيح .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 259 سطر 1 .
( 2 ) كتاب المكاسب 259 سطر 3 .
( 3 ) كتاب المكاسب 259 سطر 7 .