تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
وإن أريد وحدة العقد المعنوي - وهو القرار المعاملي المرتبط بقرار آخر - فتعدد العقد مما يقضي به البرهان ، إذ كما أن الملكية الحقيقية متعددة مالكا ومملوكا لتشخص الإضافات والاعتبارات بتشخص أطرافها ، والتمليك والملكية من قبيل الايجاد والوجود متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار ، فمع تعدد الملكية حقيقة يتعدد التمليك حقيقة وهو البيع بالحمل الشائع ، كذلك القرار المعاملي فإن البائع له القرار المعاملي ، مع كل منهما لا معهما معا ، بل يستحيل انفكاك القرار عما عليه القرار لعدم استقلاله بالتحصل ، فلا محالة يتعدد بتعدد الملكية . نعم إذا كانت المعاملة بين البائع ووكيل المشتريين وكان الوكيل مستقلا في أمر العقد لا في مجرد اجراء الصيغة ، ليكون منهما بمنزلة اللسان من الإنسان ، فلا محالة ليس للبائع قرار إلا معه ، ولا للمشريين قرار مع البائع ، بل ربما لا يلتفتان إلى القرار ومن منه القرار ، وليس الوكيل بمنزلة الواسطة في الثبوت ، لعدم قيام القرار حقيقة بالمشتريين ، بل بمنزلة الواسطة في العروض ، فينسب إليهما القرار بالعرض والمجاز ، فالعقد المعنوي اللبي من حيث الموجب والقابل حقيقة واحد ، كما أن العقد الانشائي من حيث الايجاب والقبول واحد ، إلا أنه لا شبهة أن الخيار هنا ثابت للموكل ، وليس كباب خيار المجلس فإن خيار المجلس للمجتمعين على المعاملة ، وليس الاجتماع على المعاملة إلا لطرفيها ، بخلاف ما نحن فيه فإن الخيار لمن ملك المعيب بالبيع بالمباشرة أو التسبيب ، ولذا لا شبهة في أن الموكل له الأخذ بخيار الغبن وخيار العيب مع فرض موت الوكيل ، فعدم صدق من له القرار المعاملي على المشتري لا يضر بخياره ، فتدبر جيدا . وأما الثاني : وهو وحدة الخيار ، فالمسلم أن الخيار الثابت لمن اشترى معيبا واحد بوحدة طبيعية لطبيعي من اشترى معيبا ، وفعليته بفعلية موضوعه ، فيتعدد قهرا بتعدد موضوعه بلحاظ مرحلة الفعلية ، إذ يصدق على ( 1 ) كل منهما أنه اشترى نصفا مشاعا من المعيب ، وتلك الوحدة الطبيعية يستحيل أن تقتضي وحدة شخصية من
هامش
( 1 ) العبارة غير واضحة ، يحتمل ما ذكرناه .