تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
ومما ذكرنا تبين أن اثبات الخيار للمشتري واثبات الخيار للبائع كل منهما على القاعدة ، فلا أولوية لما لا يساعد عليه قاعدة مما هو على طبق القاعدة . - قوله ( قدس سره ) : ( معللا بأن الحق لا يعدوهما . . . الخ ) ( 1 ) . أي لا يتجاوزهما ، فإن كان الحق للمشتري صح منه أعمال الخيار ، وإن كان للبائع فقد رضى بسقوط حقه ، وقد عرفت سابقا أن رفع المانع إنما يجدي مع وجود المقتضي ، وظاهر هذا التعليل أن الحق واحد ، وهو إما للمشتري وإما للبائع ، ومن الواضح أن اسقاط البائع حقه لا يثبت حق الخيار للمشتري ، نعم لا بأس بالتقايل المنوط بالتراضي ، لكنه لا يحتاج إلى التعليل بأن الحق لا يعدوهما . - قوله ( قدس سره ) : ( فإن الأقوى عدم جواز انفراد . . . الخ ) ( 2 ) . مجموع ما يذكر مانعا أمور : منها : وحدة العقد . ومنها : وحدة الخيار . ومنها : انصراف الاطلاق . ومنها : لزوم تبعض المبيع على البائع . وهذا بمنزلة المانع ، وما تقدمه بمنزلة عدم المقتضي فنقول : أما الأول : وهو وحدة العقد ، فإن أريد وحدة العقد الانشائي فهي أولا : غير مسلمة إذا أوجب البائع وقبل المشتريان ، لتضائف المطاوعة والايجاب فيستحيل وحدة الايجاب وتعدد القبول ، فإما أن يحكم بوحدة القبول تنزيلا واعتبارا ، وإما بتعدد الايجاب تنزيلا واعتبارا ، وتعدد الايجاب من حيث إن تمليكه لأحدهما غير تمليكه من الآخر له مصحح ، بخلاف وحدة القبول تنزيلا . وثانيا : على فرض الوحدة لا عبرة إلا بالبيع بالحمل الشائع ، والعقد المعنوي اللبي ، ومن الواضح تعددهما كما سيجئ ( 3 ) إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 259 سطر 10 . ( 2 ) كتاب المكاسب 259 سطر 12 . ( 3 ) نفس التعليقة .
حاشية المكاسب — صفحة 497 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي