معيبا ، والاعتبار لا يجعل غير ما فيه الملاك بحكم ما فيه الملاك إلا في الواحد
الحقيقي أو العرفي الذي يوجب صدق المعيب عليه دون المتعددين بالذات
والمتحدين بمجرد الاعتبار .
والفرق بين ما أفاده في الجواهر وما التزم به المصنف ( قدس سره ) في طي كلامه أن
صاحب الجواهر ( رحمه الله ) يلتزم بخيار واحد في المجموع من المعيب والصحيح بسبب
اشتباه أحد الظهورين بالآخر كما مر ، والمصنف ( قدس سره ) يلتزم أيضا بخيار واحد في
المجموع لعدم اطلاق لصورتي الانضمام والانفراد ، وحيث لا اطلاق لا يقول بجواز
رد المعيب خاصة ، لا أنه لظهور تعلق الخيار بالمجموع من الصحيح والمعيب لا
يلتزم برد المعيب فقط .
ومما ذكرنا يتضح أن ما أورده المصنف ( رحمه الله ) من الاعتراض على ما أفاده في
الجواهر بأن مقتضاه عدم الخيار حتى مع رضا البائع برد المعيب خاصة ، فإن رضاه لا
يحقق المقتضي للخيار بعد فرض حصر المقتضي في رد المجموع وارد عليه ( قدس سره )
أيضا ، فإن عدم المقتضي للخيار تارة لتعلق الخيار الوحداني بالمجموع كما في
الجواهر ، وأخرى لانحصار الخيار في صورة الانضمام ، حيث لا اطلاق يقتضي الخيار
في صورة الانفراد ، فهما مشتركان في عدم المقتضي اثباتا في صورة الانفراد ، غاية
الأمر كل منهما من وجه خاص ، نعم بناء ( 1 ) على مبناه السابق من معارضة قاعدة الضرر
بمثلها ، فإنه مع رضا البائع لا تجري القاعدة ، إلا أن كلامه ( قدس سره ) مع صاحب الجواهر
مبني على ملاحظة أخبار خيار العيب .
ولا يخفى عليك أن منع الاطلاق من حيث الانفراد والانضمام في أخبار خيار
العيب عموما وفي المرسلة خصوصا خلاف الانصاف ، سيما إذا لوحظ مناسبة
الحكم والموضوع ، فإن ضم ما هو أجنبي عن ملاك الخيار إلى ملاك الخيار واعتبار
دخله في تأثيره من الجزاف ، خصوصا في المرسلة المتكفلة لحكم الخيار وتحديد
موضوعه بما إذا كان قائما بعينه ، وبيان ما يقابله من موجبات الخروج عن كونه قائما
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( بناه ) .