تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
البائع أو فيما لا يملكه أحد ، فلم يبق مما يمنع عن الاستدلال بالمرسلة لجواز رد المعيب خاصة إلا دعوى عدم اطلاقها لما إذا حصل بالرد مانع ، وسيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى الكلام فيه . - قوله ( قدس سره ) : ( وقد يستدل بعد رد الاستدلال . . . الخ ) ( 2 ) . المستدل هو صاحب الجواهر ( رحمه الله ) ( 3 ) ، وتوضيح الكلام في المقام : أن ظهور الخيار في تعلقه بالمجموع يقال في موردين ، أحدهما ظهوره في خيار واحد متعلق بمجموع ما فيه ملاك الخيار ، وثانيهما ظهوره في خيار واحد متعلق بمجموع ما وقع عليه العقد ، والأول صحيح ولكنه غير مفيد ، والثاني مفيد لكنه غير سديد . أما الأول فظاهر قوله ( عليه السلام ) ( صاحب الحيوان المشترى بالخيار ) ( 4 ) أن الحيوان الظاهر في تمامه هو متعلق الخيار الوحداني ، فليس للمشتري أعمال الخيار في كل جزء من الحيوان ، وكذلك خيار العيب فإنه خيار واحد متعلق بما فيه ملاكه ، وهو المعيب لا في كل جزء من المعيب . وأما الثاني فلا منشأ له ، إذ وحدة الخيار وكونه فيما هو ملاكه بتمامه لا يقتضي تعلق الخيار الواحد في المجموع مما فيه ملاكه وما ليس فيه ملاكه ، وهو مجموع المعيب والصحيح ، ومجرد وحدة العقد الانشائي لا يقتضي ذلك ، بتوهم أن الواحد إما أن يبقى أو أن ينحل ، وإلا لا نسد باب خيار تبعض الصفقة ، كما إذا باع ما يملك وما لا يملك فإنه مع فرض صحة العقد لا يعقل إلا تعدد العقد لبا بالإضافة إلى المملوك وغيره ، والخيار حكم العقد الصحيح ، كما أن توهم لزوم وحدة المعقود عليه بمعنى ظهور الدليل في خيار واحد في العقد على الواحد مرجعه إلى عدم تأثير الملاك إلا عند الانفراد ، وهذا غير دعوى ظهور دليل الخيار في تعلقه بالمجموع مما فيه الملاك وما ليس فيه الملاك كما هو ظاهر الجواهر ، وكون المجموع واحدا بالاعتبار فالخيار الواحد متعلق بهذا الواحد فهو جزاف ، ضرورة أن ملاك الخيار كون المبيع حيوانا أو
هامش
( 1 ) التعليقة اللاحقة . ( 2 ) كتاب المكاسب 258 سطر 31 . ( 3 ) جواهر الكلام 23 : 248 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 3 من أبواب الخيار ، ح 2 .
حاشية المكاسب — صفحة 494 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي