البائع أو فيما لا يملكه أحد ، فلم يبق مما يمنع عن الاستدلال بالمرسلة لجواز رد
المعيب خاصة إلا دعوى عدم اطلاقها لما إذا حصل بالرد مانع ، وسيجئ ( 1 ) إن شاء
الله تعالى الكلام فيه .
- قوله ( قدس سره ) : ( وقد يستدل بعد رد الاستدلال . . . الخ ) ( 2 ) .
المستدل هو صاحب الجواهر ( رحمه الله ) ( 3 ) ، وتوضيح الكلام في المقام : أن ظهور الخيار
في تعلقه بالمجموع يقال في موردين ، أحدهما ظهوره في خيار واحد متعلق
بمجموع ما فيه ملاك الخيار ، وثانيهما ظهوره في خيار واحد متعلق بمجموع ما وقع
عليه العقد ، والأول صحيح ولكنه غير مفيد ، والثاني مفيد لكنه غير سديد .
أما الأول فظاهر قوله ( عليه السلام ) ( صاحب الحيوان المشترى بالخيار ) ( 4 ) أن الحيوان
الظاهر في تمامه هو متعلق الخيار الوحداني ، فليس للمشتري أعمال الخيار في كل
جزء من الحيوان ، وكذلك خيار العيب فإنه خيار واحد متعلق بما فيه ملاكه ، وهو
المعيب لا في كل جزء من المعيب .
وأما الثاني فلا منشأ له ، إذ وحدة الخيار وكونه فيما هو ملاكه بتمامه لا يقتضي
تعلق الخيار الواحد في المجموع مما فيه ملاكه وما ليس فيه ملاكه ، وهو مجموع
المعيب والصحيح ، ومجرد وحدة العقد الانشائي لا يقتضي ذلك ، بتوهم أن الواحد
إما أن يبقى أو أن ينحل ، وإلا لا نسد باب خيار تبعض الصفقة ، كما إذا باع ما يملك وما
لا يملك فإنه مع فرض صحة العقد لا يعقل إلا تعدد العقد لبا بالإضافة إلى المملوك
وغيره ، والخيار حكم العقد الصحيح ، كما أن توهم لزوم وحدة المعقود عليه بمعنى
ظهور الدليل في خيار واحد في العقد على الواحد مرجعه إلى عدم تأثير الملاك إلا
عند الانفراد ، وهذا غير دعوى ظهور دليل الخيار في تعلقه بالمجموع مما فيه الملاك
وما ليس فيه الملاك كما هو ظاهر الجواهر ، وكون المجموع واحدا بالاعتبار فالخيار
الواحد متعلق بهذا الواحد فهو جزاف ، ضرورة أن ملاك الخيار كون المبيع حيوانا أو
هامش
( 1 ) التعليقة اللاحقة .
( 2 ) كتاب المكاسب 258 سطر 31 .
( 3 ) جواهر الكلام 23 : 248 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 3 من أبواب الخيار ، ح 2 .