مرارا ( 1 ) من كون الموضوع عرفيا ، والفراغ عن عدم تأثير الرجوع عرفا ، وأما بناء على
إرادة التصرف في المال بما هو ملك نفسه بإرادة التملك بالرجوع ، فالموضوع حال
التملك محرزا ، لا أن حرمة - التملك كما مر ( 2 ) - لا تلازم الفساد .
وأما حمل الحل على المعنى اللغوي المناسب للوضع ، حتى يدل على عدم
نفوذ التملك بالرجوع .
ففيه : أن مفهوم الحل وإن كان قابلا ، إلا أنه إذا نسب إلى الأفعال التسبيبية
والمعاملية ، بل مطلق ما له أثر كالصلاة بالنسبة إلى أثرها ، وأما إذا نسب إلى الأعيان -
كما في هذا الخبر حيث أضيف إلى المال - فلا يراد منه إلا التكليف كما في نظائره ،
فلا يراد من حرمة الميتة والدم إلا حرمة أكلها وشربها لا عدم نفوذ بيعهما ، ولذا ترى
استهجان " التمر نافذ " مع صحة " التمر حلال " ، فافهم وتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( فإن مقتضى السلطنة أن لا يجوز . . . الخ ) ( 3 ) .
بيانه : أن الاستدلال تارة بمدلوله المطابقي وهو ثبوت السلطنة - للفاسخ
والمفسوخ عليه - على ما بيدهما حتى بعد انشاء الفسخ ، فيعلم منه عدم تأثير الفسخ
وإلا لم يكن من السلطنة على ماله ، بل على مال غيره ، وحينئذ يرد عليه اشكال عدم
احراز الموضوع ، ولا بد من تصحيحه بما مر مرارا ( 4 ) ، وأخرى بمدلوله الالتزامي ، وهو
أن مقتضى سلطان المالك على ماله بالسلطنة المطلقة التي لازمها عدم سلطنة الغير
بنحو يزاحم تلك السلطنة - عدم نفوذ الرجوع ، إذ لا ينفذ إلا ممن له السلطنة عليه ،
وحينئذ فلا يرد محذور عدم احراز الموضوع ، إذ الرجوع يتعلق بمال الغير في وعاء
تعلقه به وهو محفوظ فيه .
نعم يرد عليه : عدم ثبوت السلطنة المطلقة هكذا ، وتقريبه : أن السلطنة على
قسمين :
هامش
( 1 ) تعليقة 10 .
( 2 ) التعليقة السابقة .
( 3 ) كتاب المكاسب ، ص 215 ، سطر 31 ، وفيه ( فإن مقتضى السلطنة التي أمضاها الشارع أن . . . ) .
( 4 ) تعليقة 10 .