للمطلقة بعد الدخول ، فإنه مع استحقاق المهر يستحب تمتيعها بما يناسب حالها ،
والله أعلم .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن مقتضى الاطلاق جواز الرد . . . الخ ) ( 1 ) .
لا ريب في ورود الاطلاقات مورد الغالب ، كما أنه لا ريب في أن التفصيل في
العقر بين الثيب والبكر هنا وفي سائر الموارد إنما هو في الوطئ في القبل ، فإنه الذي
يوجب تارة إزالة البكارة فيوجب العشر ، وأخرى لا يوجبها فيوجب نصف العشر ،
فالحكم بجواز الرد مشكل ، والحكم بأداء نصف العشر مطلقا أشكل ، كما أن احتمال
العشر في الحامل البكر لصدق وطئ البكر وإن لم يوجب زوال البكارة ضعيف جدا ،
وايجاب المهر تماما بالوطئ في الدبر والعقر بمنزلته ، لأنه لاحترام البضع - وإن
استند إليه العلامة في التذكرة ( 2 ) - مشكل أيضا ، إلا أن يستفاد ملازمة كلية بين
استحقاق تمام المهر وما يجب معه الغسل هناك ، وكون العقر بمنزلة المهر في
أحكامه وآثاره هنا ، وكلاهما مشكل ، وإن كان مشهورا خصوصا الأول ، وسيجئ ( 3 ) إن
شاء الله تعالى بعض ما ينفع للمقام .
- قوله ( قدس سره ) : ( وفي لحوق التقبيل واللمس . . . الخ ) ( 4 ) .
الكلام فيما لا يتعقبه الوطئ ، وإلا فقد عرفت أنه لا يعقل اعتبار عدم مانعية الوطئ
مع مانعية ما يلزمه واقعا أو عادة كاللمس في الأول والتقبيل في الثاني ، وأما التقبيل
واللمس المنفردان عن الوطئ فربما يتمسك لجواز الرد معهما بالأولوية ، فإن أريد
الأولوية من الوطئ فلا بد من تنقيح المناط قطعا حتى يصح دعوى وجوده فيهما
بنحو أقوى وأشد .
وإن أريد الأولوية لصورة انفرادهما عن تصرف زائد من صورة انضمامهما فلها
وجه ، إذ ليس الوطئ مسوغا للرد حتى يقال إن انضمامهما إلى الوطئ من باب
الانضمام إلى المسوغ للرد ، فلا مساواة لصورة الانفراد ، فضلا عن الأولوية ، بل
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 257 سطر 11 .
( 2 ) التذكرة 1 : 526 سطر 19 .
( 3 ) في التعليقة اللاحقة .
( 4 ) كتاب المكاسب 257 سطر 12 .