تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
للمطلقة بعد الدخول ، فإنه مع استحقاق المهر يستحب تمتيعها بما يناسب حالها ، والله أعلم . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن مقتضى الاطلاق جواز الرد . . . الخ ) ( 1 ) . لا ريب في ورود الاطلاقات مورد الغالب ، كما أنه لا ريب في أن التفصيل في العقر بين الثيب والبكر هنا وفي سائر الموارد إنما هو في الوطئ في القبل ، فإنه الذي يوجب تارة إزالة البكارة فيوجب العشر ، وأخرى لا يوجبها فيوجب نصف العشر ، فالحكم بجواز الرد مشكل ، والحكم بأداء نصف العشر مطلقا أشكل ، كما أن احتمال العشر في الحامل البكر لصدق وطئ البكر وإن لم يوجب زوال البكارة ضعيف جدا ، وايجاب المهر تماما بالوطئ في الدبر والعقر بمنزلته ، لأنه لاحترام البضع - وإن استند إليه العلامة في التذكرة ( 2 ) - مشكل أيضا ، إلا أن يستفاد ملازمة كلية بين استحقاق تمام المهر وما يجب معه الغسل هناك ، وكون العقر بمنزلة المهر في أحكامه وآثاره هنا ، وكلاهما مشكل ، وإن كان مشهورا خصوصا الأول ، وسيجئ ( 3 ) إن شاء الله تعالى بعض ما ينفع للمقام . - قوله ( قدس سره ) : ( وفي لحوق التقبيل واللمس . . . الخ ) ( 4 ) . الكلام فيما لا يتعقبه الوطئ ، وإلا فقد عرفت أنه لا يعقل اعتبار عدم مانعية الوطئ مع مانعية ما يلزمه واقعا أو عادة كاللمس في الأول والتقبيل في الثاني ، وأما التقبيل واللمس المنفردان عن الوطئ فربما يتمسك لجواز الرد معهما بالأولوية ، فإن أريد الأولوية من الوطئ فلا بد من تنقيح المناط قطعا حتى يصح دعوى وجوده فيهما بنحو أقوى وأشد . وإن أريد الأولوية لصورة انفرادهما عن تصرف زائد من صورة انضمامهما فلها وجه ، إذ ليس الوطئ مسوغا للرد حتى يقال إن انضمامهما إلى الوطئ من باب الانضمام إلى المسوغ للرد ، فلا مساواة لصورة الانفراد ، فضلا عن الأولوية ، بل
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 257 سطر 11 . ( 2 ) التذكرة 1 : 526 سطر 19 . ( 3 ) في التعليقة اللاحقة . ( 4 ) كتاب المكاسب 257 سطر 12 .