ولي لها ارتجع على وليها بما أخذت منه ولمواليها عليه عشر قيمتها إن كانت بكرا ،
وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها ) ( 1 ) .
ومنها : ما عن الكليني ( في جارية بين شريكين أعتق أحدهما نصيبه منها فوثب
الآخر فوقع عليها ؟ فقال ( عليه السلام ) : يطرح عنها من النصف الباقي إن كانت بكرا عشر قيمتها ،
وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها وتستسعى هي في الباقي ) ( 2 ) .
ومنها : أيضا في الفرع المزبور ( يضرب الذي افتضها خمسون جلدة ، ويطرح عنه
خمسون جلدة بحقه فيها ، ويغرم للأمة عشر قيمتها لمواقعته إياها ، وتستسعى في
الباقي ) ( 3 ) إلى غير ذلك مما يظفر به المتتبع هذا .
وبالجملة : العمدة اثبات جواز رد الحامل البكر وإلا فبعد جواز ردها يكون أداء
العشر بملاحظة مجموع ما ذكر وجيها ، بل إن قلنا بشمول الاطلاقات للبكر لنا أن
نقول بأن نصف العشر المذكور فيها إنما هو حكم الوطئ بما هو ، والنصف الآخر
لزوال البكارة ، وربما يقال بأن زوال البكارة في ما نحن فيه لا أثر له ، لأن بكارة ( 4 )
الحامل هي في معرض الزوال بالوضع ، وهو كما ترى .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما ما دل على أنه يكسوها . . . الخ ) ( 5 ) .
وعن المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) ( 6 ) على ما حكي عنه أنه لولا الاجماع أمكن حمل
العشر ونصفه على الاستحباب ، وكفاية الكسوة وما يصدق عليه الشئ ، ومرجعه إلى
الحمل على مراتب الاستحباب بحسب تفاوت ما ذكر في نصوص الباب ، كما هو
القاعدة في كل باب ، ولا يعارض بحمل الرد على الاستحباب مع عدم الموجب
للحمل على المراتب .
وعن بعض الأجلة ( رحمه الله ) حمل الكسوة على استحبابها للأمة جبرا لما وقع عليها من
الوطئ ، وهي زائدة على العقر الراجع إلى مولاها ، فيكون نظير استحباب المتعة
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 404 ، رواية 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 195 ، رواية 4 . ليس هذا تمام النص .
( 3 ) الكافي 7 : 195 ، رواية 5 .
( 4 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( انكاره ) .
( 5 ) كتاب المكاسب 257 سطر 10 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 432 .