تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
على سقوط لفظ النصف من الراوي أو الناسخ ، لأن الصدوق رواها بهذا السند وفيه لفظ النصف ، وربما يحمل على صورة الوطئ بعد العلم بالحمل فيكون العشر عقوبة ، وربما يحمل على البكر جمعا بينها وبين الاطلاقات الواردة مورد الغالب ، والأول أولى ، مع أنه لو تم اطلاق النصوص الدالة على النصف كان تعارضها مع هذه الرواية من باب النص والظاهر ، لكون تلك النصوص نصا في كفاية النصف ، وهذه الرواية ظاهرة في وجوب العشر ، فيرفع اليد عن الظاهر بالنص بحمل الأمر بالعشر على مطلق الرجحان المجامع مع استحباب الزائد على النصف . وأما مستند القائلين بالتفصيل فهي المرسلة المتقدمة المروية في الكافي ( 1 ) بدعوى انجبارها كما عن المصنف ( قدس سره ) باجماعي الغنية والسرائر ، وقد عرفت أنه لا معنى للانجبار بدعوى الاجماع وإن أمكن الانجبار باستناد المجمعين إليه أو انحصار مدركهم في المرسلة ، مع أنه لا وجه للأول حيث لا اجماع محصل ، ولا استناد إليها ، كما أن الثاني غير معلوم لامكان استنادهم إلى الجمع بين الأخبار الناطقة بخصوص النصف المحمولة على الغالب والخبر الناطق بالعشر المحمول على البكر ، أو استنادهم إلى الاستقراء كما سيجئ ( 2 ) إن شاء الله تعالى . وربما يؤيد هذا التفصيل بمعلومية تقدير المشهور في الموارد المتفرقة لعقر الثيب بنصف العشر ولعقر البكر بالعشر : فمنها : ما عن الشيخ بسنده ( أن عليا ( عليه السلام ) قال : إذا اغتصبت أمة فافتضت فعليه عشر قيمتها ) ( 3 ) . ومنها : ما عن الكليني بسنده ( فيما إذا أحل الرجل أمته لأخيه ما دون الفرج فغلبته الشهوة فقال ( عليه السلام ) : يغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا ، إن لم تكن فنصف عشر قيمتها ) ( 4 ) . ومنها : ما عن الكليني في الأمة المدلسة نفسها حيث ( قال ( عليه السلام ) وإن كان زوجها إياه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب العيوب ح 4 . ( 2 ) نفس التعليقة . ( 3 ) التهذيب 7 : 481 ، رواية 143 . ( 4 ) الكافي 5 : 468 رواية 1 ، ليس هذا تمام النص بل فيه سقط .