تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وأن الوطئ لا مانعية له ، وعليه فلا دخل للثيبوبة في جواز الرد مع الوطئ . فمندفعة : بأنه لا ريب في أن تمام موضوع جواز الرد هو المعيب من دون دخل شئ في اقتضائه ، إنما الكلام في مانعية إزالة البكارة لخروج الشئ بزوالها عن كونه قائما بعينه ، وهو موضوع عدم جواز الرد ، فاطلاق الحبلى أجنبي عن هذه المرحلة ، نعم اطلاق الوطئ من حيث كونه مزيلا للبكارة أو لا هو المجدي في المقام . ومنه يظهر الفرق بين هذا المانع وسائر الموانع ، فإنه من شؤون الوطئ ولواحقه ، فتصبح دعوى اطلاق الوطئ له دون التغير بوجه آخر ، فإنه أجنبي عن مرحلة مانعية الوطئ وعن مرحلة اقتضاء عيب الحمل ، فإن تم هذا الاطلاق فهو ، وإلا فالمتبع الرجوع إلى عموم ما دل على أن التغير مانع عن الرد ، هذا حال أصل جواز رد الحامل البكر . وأما حال ما يجب شرعا من العقر فنقول : ظاهر اطلاقات فتاوى المشهور تبعا لاطلاقات النصوص وجوب نصف العشر في الثيب والبكر ، كما أن المحكي عن الحلبي هو العشر مطلقا ، وعن جملة من المحققين من المتأخرين هو التفصيل بين البكر فالعشر ، والثيب فنصف العشر . أما مستند المشهور - على تقدير صحة نسبة الاطلاق إليهم - فهي اطلاقات الأخبار ، وقد عرفت حالها من حيث ورودها مورد الغالب ، وليس جواز رد البكر اجماعيا حتى يقال بأنه مع الرد لا بد من العقر اجماعا ، إنما الكلام والخلاف في تعيين مقداره ، وإذا لم يصح الاستناد إلى رواية عبد الملك الدالة على العشر ، ولا إلى مرسلة الكافي لعدم انجبارها ، ولا إلى الاستقراء لعدم الدليل على حجيته ، فالمتيقن هو نصف العشر ، والشاهد على عدم الاجماع احتمال العلامة في التذكرة ( 1 ) والقواعد ( 2 ) لعدم الرد . وأما مستند الحلبي فهي رواية عبد الملك المروية في التهذيب ( 3 ) ، وربما يحمل
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 526 سطر 18 . ( 2 ) القواعد 1 : 146 سطر 17 . ( 3 ) التهذيب 7 : 62 ، باب 22 ح 12 .