تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
العقر لتحقق موضوعه وهو الرد ، واحترام البضع هو المقتضي لجبره بالعقر عند الرد من دون فرق في هذا الملاك بين جواز هذا الموضوع ظاهرا أو واقعا ، فتدبره جيدا فإنه حقيق به . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن المحكي عن المشهور . . . الخ ) ( 1 ) . ينبغي أولا بيان حكم رد الحامل البكر ثم التعرض لمقدار العقر في الثيب والبكر فنقول : أما جواز رد البكر فمنشأه اطلاقات الأخبار من دون تقييد بالثيب كاطلاقات الكلمات ، وتفصيل مرسلة الكافي ( 2 ) بعد انجبارها إما بفتوى المشهور أو باجماع الغنية والسرائر ، فإن التفصيل كاشف عن المفروغية عن جواز الرد وإلا لم يكن معنى للعقر ، لعدم الرد ، ومن الواضح أن أوضح مصاديق ورود الاطلاق مورد الغالب هو ما نحن فيه لندرة الحمل مع البكارة ، بدعوى امكانه بالسحق وبالوطئ في الدبر لمكان وجود المنفذ على ما قيل ، ومنه يعلم حال اطلاق الكلمات خصوصا من المتقدمين لتوافق عباراتهم مع الروايات ، فلا يمكن تحصيل الشهرة العنوانية على عدم الفرق بين البكر والثيب . وأما المرسلة فلا تنجبر إلا بالاستناد إليها في الفتوى ، حتى يكون موثوقا بصدورها ، حيث لا يستند المشهور إلا إلى ما يوثق بصدوره ، والاجماع المنقول من الغنية والسرائر لا معنى لجابريتهما حيث لا استناد في دعوى الاجماع إليها قطعا ، ونفس الاجماع وإن أمكن كشفه عن صحة المرسلة عند المجمعين إلا أنا لم نحصل اتفاقا ممن يكشف رأيه وفتواه عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) أو عن مدرك صحيح ، مع امكان استنادهم إلى الاطلاقات في أصل جواز الرد ، وإلى مقدار عقر البكر إلى الاستقراء كما سيجئ ( 3 ) إن شاء تعالى . وأما دعوى : ظهور قضيته برد الحبلى في كون الحبل هو تمام الموضوع لجواز الرد
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 257 سطر 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب العيوب ، ح 4 . ( 3 ) نفس التعليقة .