تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
فرض التقييد لهذه النكتة هو علمه ببطلان البيع ، ومقتضى بطلانه لزوم ردها ، فلا مجال للسؤال إلا عن حال المشتري وأنه أي شئ يجب عليه مما يرجع إلى البائع ، وهو في غاية البعد عن مساق السؤال . وأما ما ذكره ( رحمه الله ) أن في قوله ( عليه السلام ) ( يكسوها ) إشارة إلى تشبهها بالحرائر لتشبثها بالحرية فلعله بملاحظة أنه من قبيل متعة المطلقة قبل الدخول أو مطلقا . خامسها : ظهور هذه الأخبار في كون الرد بعد التصرف من المشتري بما عدا الوطئ أيضا كسقي الماء وغلق الباب باستخدامه إياها ، فلو كانت حاملا من المولى لم يلزم محذور المعارضة مع ما دل على مسقطية التصرف مطلقا ، إذ لا رد بالخيار ، بخلاف ما إذا كان الحمل من غير المولى فإنه معارض لما دل على مسقطية التصرف مطلقا . ولا يخفى عليك أولا : أنه هذه الأخبار بكثرتها لم يفرض فيها مدة ، حتى يقال بلزوم غير الوطئ من التصرفات عادة ، كما كان فيما ورد في الجارية لا تحيض إلى ستة أشهر ، أو في الرد باحداث السنة ، فنسبة وقوع ما عدا الوطئ إلى ظهور الأخبار بلا وجه إلا بعنوان اطلاقها للرد بالوطئ ، سواء تصرف فيها بوجه آخر أم لا ، وهو غير ظهورها في كون الرد بعد صدور تصرفات قل أن تنفك عنها الجارية ، فإنه أجنبي عن اقتضاء جواز الرد مع أي تصرف كان عند تحقق الوطئ . ويمكن دفع الاطلاق بما مر من أن مقتضى تقابل القضيتين ترد الحبلى ولا ترد التي ليست بحبلى اتحادهما في الجهات إلا من حيث الحبل وعدمه اللذين اختلف الحكم بسببهما ، ومن الواضح أن العيب مقتض للرد حبلا كان أو غيره ، وأن الوطئ مانع عن الرد بعيب غير الحبل ، وغير مانع عن الرد بعيب الحبل ، ومن البين أنه لا معنى لاطلاق مانعية الوطئ عن الرد بعيب الجارية ، سواء كان هناك مانع آخر أم لا ، إذ مع سبق ما يسقط الخيار لا مانعية للوطئ ، فلا معنى لمانعية الوطئ مطلقا ، بل الأخبار مسوقة لمانعيته من حيث نفسه ، ومقتضى المقابلة أن وطئ الحبلى لا مانعية له من حيث نفسه فلا ينافي وجود مانع آخر قبله ، كما لا شبهة في مانعية شئ آخر بعده ، نعم ما يكون من مقدمات الوطئ لا مانعية له لا بالأولوية ، بل للزوم لغوية