تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ربما يقال بكونها أظهر من الصيغة ، ومقتضى اطلاق المتعلق - وهي الحبلى - شمولها للحامل من المولى ومن غيره ، فلا مناص للمشهور من أحد أمرين ، إما رفع اليد عن ظهور الجملة بحملها على مطلق الجواز المجامع مع الوجوب ، ومع الإباحة الخاصة والتحفظ على اطلاق الحمل فيجب ردها في أم الولد ويجوز في غيرها ، وإما من تقييد الحبلى بما إذا كانت حاملا من غير المولى من دون لزوم مخالفة ظاهر الجملة ، إذ الصيغة وشبهها لا ينعقد لها ظهور في الوجوب إذا ورد الأمر في مورد توهم الخطر الناشئ من الأخبار المانعة عن رد الجارية ، فأمر المشهور دائر بين أحد محذورين ، إما مخالفة أصالة الظهور أو أصالة الاطلاق . وأما المصنف ( قدس سره ) ومن يرى ورود هذه الأخبار في رد الحامل من المولى فهو في سعة من كليهما ، أما الظهور في الوجوب فواضح ، وأما التقييد فغير لازم ، لأن الاطلاق إذا ورد مورد الغالب لا ينعقد له ظهور اطلاقي حتى يحتاج إلى التقييد ليكون خلاف الأصل ، وكون الغالب ذلك مما لا ينكر . ويندفع بما ذكرنا من الوجوه المعينة لكون الحمل من غير المولى ، والتقييد إذا كان بموجب ودليل ليس إلى جعله خلاف الأصل سبيل ، مع أن النواهي والأوامر في باب المعاملات ارشادية وضعية لا مولوية تكليفية . ثانيها : أن المورد إذا كان الحمل من المولى كان الوطئ في ملك الغير لشبهة ، فيناسبه العقر وهو أداء نصف العشر ، بخلاف ما إذا كان الحمل من غير المولى فإن البيع صحيح ووطئ المملوكة لا يترتب عليه عقر ، فالالتزام بمقالة المشهور يوجب الالتزام بخلاف القاعدة بناء على حمل الأخبار على مقالتهم . ويندفع أولا : بأن الالتزام بخلاف القاعدة للنص الصحيح لا مانع منه . وثانيا : أن الحامل من غير المولى حيث لا يجوز وطيها إلى أن تضع حملها أو إلى مدة تمامية الحمل كما في النصوص فكأن هذه المنفعة غير مملوكة للمشتري ، فلا بأس بأداء نصف العشر كما إذا كانت أصلها غير مملوكة . ويؤيد هذا الوجه الذي ذكره بعض الأجلة ( رحمه الله ) ما ورد في نظير المسألة عن أبي ولاد