تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
والآخر احتمالا وامكانا . أما الأول فهو عموم ما دل على أن احداث الحدث مسقط ، لأنه رضي بالبيع ، وهذا هو العموم المعلل في خيار الحيوان ، لا عموم من أحدث المذكور في صحيحة زرارة ، فإنه كما عرفت من المعارضات لهذه الأخبار بالعموم من وجه ، والمرجع لا بد من أن يكون عاما مطلقا . مضافا إلى أنه طرف لهذه الأخبار بحسب فرضه في الوجه الثالث ، ولا يخفى عليك أن عموم ما دل على مسقطية التصرف في باب خيار الحيوان وإن كان كالعموم هنا من حيث النسبة مع هذه الأخبار ، لفرض خروج أم الولد عن ذلك العموم أيضا وشموله للحامل من غير المولى وغير الحامل ، إلا أن الاعتبار فيه بعموم العلة التي هي بمنزلة قاعدة كلية ، ومثلها لا يرفع اليد عنها إلا لحجة قوية على خلافها ، فتدبر . وأما الثاني فهو عموم ما دل على الرد إذا كان الشئ قائما بعينه ، سواء تصرف فيه بالوطئ أو بغيره ، أو كان المورد حاملا من غير المولى أو غير حامل ، والنسبة بين هذه الخبار وذلك العموم وإن كانت بالعموم من وجه أيضا إلا أنهما في مادة الاجتماع متوافقان ، فإذا سقطت هذه بالمعارضة والتكافؤ مع ما تقدم كان المرجع عموم قيام الشئ بعينه ، غاية الأمر أن مقتضى مرجعية الأول عدم جواز الرد ، ومقتضى مرجعية الثاني جوازه . وأما جعله مرجعا امكانا بل عدم الرجوع إليه أخيرا والرجوع إلى الأصل العملي فنقول : أما وجه عدم الرجوع إليه أخيرا فلأن هذا العموم معارض بما هو أخص منه ، وهي الأخبار المانعة عن الرد بوطئ الجارية ، فإذا خرج عن تحت عموم هذا التصرف مع أنه غير مغير فلا محالة لا يتكفل حكم الرد بالوطئ نفيا واثباتا ، فلا معنى لمرجعيته لجواز رد الحامل من غير المولى مع الوطئ . وأما وجه احتماله أولا فلأن المتيقن من الأخبار المانعة هو وطئ غير الحامل فتبقى الحامل تحت العام ، لكنه حيث إن الأخبار المانعة عنده ( قدس سره ) لها في نفسها ظهور