لدعوى عموم تلك الأخبار للحامل .
ثم إنه ( قدس سره ) وإن تعرض في الوجه الثالث مخالفة هذه الأخبار لما دل على مسقطية
كل تصرف ومنه الوطئ إلا أنه لم يتعرض له هنا ، ولا بين وجه النسبة مع أن النسبة
أيضا عنده بالعموم من وجه ، لعدم شمول ما دل بالعموم على مسقطية احداث
الحدث للحامل من المولى ، إذ الرد المفروض هناك من باب الفسخ بالخيار ، نعم هو
يعم بحسب اطلاق مورده للوطئ وغيره وللجارية وغيرها وللحامل وغيرها .
ومما ذكرنا يظهر أن المرجع بعد التكافؤ ليس هذا العموم ، كيف وهو على فرضه
معارض ؟ ! بل عموم العلة المستفادة من أخبار خيار الحيوان كما سيجئ ( 1 ) إن شاء الله
تعالى .
ثم إنه فرض التكافؤ بين جميع ما تقدم من المعارضات ومنافيات الظهور مع
أخبار المسألة على تقدير عمومها وعلى تقدير اختصاصها بالحامل من غير المولى ،
أما على تقدير عمومها والتساقط في مادة الاجتماع فالأمر واضح ، وعلى تقدير
اختصاصها فهي وإن كانت بالنسبة إلى أخبار احداث الحدث وأخبار المنع عن الرد
بالوطئ أخص ، فلا بد من تقديمها عليهما ، إلا أن منافيات الظهور المفروضة في
كلامه مانعة عن حجية ظهورها الخاص ، فمع فرض التكافؤ بين هذا الظهور وتلك
الظهورات المنافية لا حجة على التخصيص ، كما لا حجة على سقوط الرد بوطئ
الحامل من غير المولى لفرض المعارضة والتكافؤ .
وبالجملة : تارة يفرض معارضة هذه الأخبار مع العمومات المتقدمة فالتعارض
بالعموم من وجه ، وأخرى يفرض التنافي بين هذه ومجموع ما تقدم من منافيات
الظهور فلا بأس بفرض ظهور هذه الأخبار في الحامل من غير المولى ، وإلا لو فرض
اختصاص مورد هذه الأخبار معينا ففرض سقوطها بالمعارضة مع الظهورات المنافية
توجب الرجوع إلى ما دل على مانعية الوطئ عن الرد ، لا إلى عام فوق هذا العام .
ثم إن المصنف ( قدس سره ) بعد فرض التكافؤ جعل المرجع أمرين أحدهما معينا وبتا ،
هامش
( 1 ) في نفس التعليقة .