تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
لدعوى عموم تلك الأخبار للحامل . ثم إنه ( قدس سره ) وإن تعرض في الوجه الثالث مخالفة هذه الأخبار لما دل على مسقطية كل تصرف ومنه الوطئ إلا أنه لم يتعرض له هنا ، ولا بين وجه النسبة مع أن النسبة أيضا عنده بالعموم من وجه ، لعدم شمول ما دل بالعموم على مسقطية احداث الحدث للحامل من المولى ، إذ الرد المفروض هناك من باب الفسخ بالخيار ، نعم هو يعم بحسب اطلاق مورده للوطئ وغيره وللجارية وغيرها وللحامل وغيرها . ومما ذكرنا يظهر أن المرجع بعد التكافؤ ليس هذا العموم ، كيف وهو على فرضه معارض ؟ ! بل عموم العلة المستفادة من أخبار خيار الحيوان كما سيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى . ثم إنه فرض التكافؤ بين جميع ما تقدم من المعارضات ومنافيات الظهور مع أخبار المسألة على تقدير عمومها وعلى تقدير اختصاصها بالحامل من غير المولى ، أما على تقدير عمومها والتساقط في مادة الاجتماع فالأمر واضح ، وعلى تقدير اختصاصها فهي وإن كانت بالنسبة إلى أخبار احداث الحدث وأخبار المنع عن الرد بالوطئ أخص ، فلا بد من تقديمها عليهما ، إلا أن منافيات الظهور المفروضة في كلامه مانعة عن حجية ظهورها الخاص ، فمع فرض التكافؤ بين هذا الظهور وتلك الظهورات المنافية لا حجة على التخصيص ، كما لا حجة على سقوط الرد بوطئ الحامل من غير المولى لفرض المعارضة والتكافؤ . وبالجملة : تارة يفرض معارضة هذه الأخبار مع العمومات المتقدمة فالتعارض بالعموم من وجه ، وأخرى يفرض التنافي بين هذه ومجموع ما تقدم من منافيات الظهور فلا بأس بفرض ظهور هذه الأخبار في الحامل من غير المولى ، وإلا لو فرض اختصاص مورد هذه الأخبار معينا ففرض سقوطها بالمعارضة مع الظهورات المنافية توجب الرجوع إلى ما دل على مانعية الوطئ عن الرد ، لا إلى عام فوق هذا العام . ثم إن المصنف ( قدس سره ) بعد فرض التكافؤ جعل المرجع أمرين أحدهما معينا وبتا ،
هامش
( 1 ) في نفس التعليقة .