تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
عدم استقرار الخسارة على المغرور ، ولا فرق في تحقق التغرير بين علم الغار وجهله ، فلا موجب للعقر مع اقدام المالك على بيعها وتمكينه من وطيها الذي هي العمدة من الانتفاعات بها ، وتحقيق الحال في المسألة يحتاج إلى مجال واسع . ثالثها : مخالفة هذا الظاهر لعموم ما دل على أن احداث الحدث مانع من الرد ، ولخصوص ما دل على أن وطئ الجارية يمنع من الرد ، بخلاف ما إذا حملناه على الحمل من المولى فإن الرد حينئذ من حيث بطلان البيع لا من حيث الرد بالخيار ، كي يقع التعارض بينه وبين تلك الأخبار . وهذا الاشكال مع شيوع التخصيص والتقييد لا واقع له إلا بناء على أن أصالة عدم التخصيص في العام تقتضي عدم كون الخاص من أفراد العام ، لئلا يلزم التخصيص الذي هو خلاف الأصل ، وهو أيضا فيما إذا لم يكن للخاص ظهور في حد ذاته في التخصيص ، وظهور أخبار الباب في الاطلاق أو في خصوص الحمل من غير مولى مما لا ينكر . رابعها : ظهور قول السائل في مرسلة ابن أبي عمير ( رجل باع جارية حبلى وهو لا يعلم . . . الخ ) ( 1 ) . وقوع السؤال عن بيع أم الولد ، وإلا لم يكن لذكر جهل البائع في السؤال فائدة ، حيث إنه تمهيد عذر له في بيع أم الولد . ويندفع : بأن التقييد بعدم العلم في السؤال من البائع كالتقييد به من المشتري ، بتوهم تفاوت الخيار ثبوتا وسقوطا بتفاوت العلم والجهل ، فالمشتري يتخيل أن تصرفه قبل العلم لا يسقط خياره ، والبائع يتوهم أن جهله بالعيب يمنع عن ثبوت الحق عليه مع تصرف المشتري ، بتخيل أنه لم يكن عالما بالعيب حتى يكون اقدامه على البيع اقداما على لوازمه ، وربما يجاب أيضا : بأن الاعلام بالعيب الخفي حيث كان لازما فلذا ذكر عدم علمه تمهيدا للعذر . وأما ما ذكره ( قدس سره ) من ظهور الفائدة فيما إذا كان المورد أم الولد ففيه : أن مقتضى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 9 .