عدم استقرار الخسارة على المغرور ، ولا فرق في تحقق التغرير بين علم الغار وجهله ،
فلا موجب للعقر مع اقدام المالك على بيعها وتمكينه من وطيها الذي هي العمدة
من الانتفاعات بها ، وتحقيق الحال في المسألة يحتاج إلى مجال واسع .
ثالثها : مخالفة هذا الظاهر لعموم ما دل على أن احداث الحدث مانع من الرد ،
ولخصوص ما دل على أن وطئ الجارية يمنع من الرد ، بخلاف ما إذا حملناه على
الحمل من المولى فإن الرد حينئذ من حيث بطلان البيع لا من حيث الرد بالخيار ، كي
يقع التعارض بينه وبين تلك الأخبار .
وهذا الاشكال مع شيوع التخصيص والتقييد لا واقع له إلا بناء على أن أصالة
عدم التخصيص في العام تقتضي عدم كون الخاص من أفراد العام ، لئلا يلزم
التخصيص الذي هو خلاف الأصل ، وهو أيضا فيما إذا لم يكن للخاص ظهور في حد
ذاته في التخصيص ، وظهور أخبار الباب في الاطلاق أو في خصوص الحمل من غير
مولى مما لا ينكر .
رابعها : ظهور قول السائل في مرسلة ابن أبي عمير ( رجل باع جارية حبلى وهو لا
يعلم . . . الخ ) ( 1 ) .
وقوع السؤال عن بيع أم الولد ، وإلا لم يكن لذكر جهل البائع في السؤال فائدة ،
حيث إنه تمهيد عذر له في بيع أم الولد .
ويندفع : بأن التقييد بعدم العلم في السؤال من البائع كالتقييد به من المشتري ،
بتوهم تفاوت الخيار ثبوتا وسقوطا بتفاوت العلم والجهل ، فالمشتري يتخيل أن
تصرفه قبل العلم لا يسقط خياره ، والبائع يتوهم أن جهله بالعيب يمنع عن ثبوت
الحق عليه مع تصرف المشتري ، بتخيل أنه لم يكن عالما بالعيب حتى يكون اقدامه
على البيع اقداما على لوازمه ، وربما يجاب أيضا : بأن الاعلام بالعيب الخفي حيث
كان لازما فلذا ذكر عدم علمه تمهيدا للعذر .
وأما ما ذكره ( قدس سره ) من ظهور الفائدة فيما إذا كان المورد أم الولد ففيه : أن مقتضى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 9 .