تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
الحكم بجواز الرد بالوطئ ، فتدبر . وثانيا : يمكن أن يقال : كما قيل إن العيب ربما يبلغ من الأهمية بحيث يراعى جانبه ، ولا يلتفت إلى التصرفات المقتضية بنفسها لسقوط الرد كما في أحداث السنة ، وكما في الحبل الذي هو أعظم عيب يوجب معرضية الجارية للتلف أو لعيوب أخر ، فتدبر . وثالثا : أن هذا الايراد منه ( قدس سره ) من باب الجدل على المشهور الملتزمين بمسقطية كل تصرف ، وأما هو ( رحمه الله ) فلا يعتبر إلا التصرف الدال على الرضا ، ولا دلالة عنده إلا للتصرف بعد العلم بالعيب ، فليس حينئذ على خلاف ظهور هذه الأخبار ظهور حجة عنده حتى يصح له رفع اليد عن ظهور هذه الأخبار . ومنها : في بيان ما استنتجه ( قدس سره ) بعد تعارض هذه الأخبار مع ما دل على أن كل تصرف مسقط ، وما دل على أن الوطئ بالخصوص مسقط ، وبعد منافاة الأخذ بظهور هذه الأخبار للظواهر المتقدمة فنقول : ذكر أولا : أن معارضة هذه مع الأخبار الدالة على مانعية الوطئ بالعموم من وجه ، لأن هذه تعم الحامل من المولى ومن غيره ، وتلك الأخبار لا تعم الحامل من المولى ، فإن موردها مخصوص بالرد بالخيار ، بل تعم الحامل من غير المولى وغير الحامل ، ومورد المعارضة هو الحامل من غير المولى هذا . والتحقيق أولا : ما مر من ظهور أخبار المسألة في الحامل من غير المولى فبين الطائفتين عموم وخصوص مطلق . وثانيا : أن تلك الأخبار المتقدمة هي بنفسها لا تعم الحامل ، بشهادة صحيحة ابن سنان حيث إنه ( عليه السلام ) بعد بيان حكم الحبلى استدرك عليه السلام بقوله ( عليه السلام ) ( وقد قال علي ( عليه السلام ) : لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطئها صاحبها . . . الخ ) ( 1 ) فبين ( عليه السلام ) أنه لا منافاة بين الحكمين ، لأن موضوع المنع غير الحبلى ، وموضوع الجواز هي الحبلى ، وبعد مثل هذا المفسر لتلك الأخبار الذي هو من أعلى مراتب الحكومة لا يبقى مجال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .