تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
إحداهما لرد الحامل ، والأخرى لعدم رد غير الحامل كما هو مقتضى رواية عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) : ( لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطئها صاحبها ، وله أرش العيب ، وترد الحبلى ويرد معها نصف عشر قيمتها ) ( 1 ) هو وحدة الموضوع واختلاف حكمه بالحمل وعدمه ، والمعنى الثابت فيما إذا لم تكن حاملا هو اللزوم وسقوط الخيار ، فهو المنفي عند انتفاء هذا الوصف العدمي وثبوت نقيضه ، فينتفي اللزوم مع الحمل ويثبت بقاء الخيار ، ولا معنى له إلا في الحامل من غير المولى ، فإن الحامل من المولى لا يصح بيعها ، وليس الحكم في القضية الأولى صحة بيع غير الحامل ، حتى يكون مقابلة فساد البيع ، ولعله مراد من استظهر ما ذكرنا من أن الرد بمعنى الفسخ . مضافا إلى ما في الجواهر ( 2 ) من أن تخصيص التصرف بخصوص الوطئ دليل على أن المورد هي الحامل من غير المولى ، وإلا فالحامل من المولى ترد مطلقا ، مع أن هذه الرواية المتقدمة وجملة من الروايات مطلقة من حيث كون البائع رجلا أو امرأة أو وليا عن صغير ، مع اطلاق الحكم فإنه لا يكون إلا في الحامل من غير المولى ، مع أن ذيل صحيحة ابن سنان باعتبار ذكر كلام الأمير ( عليه السلام ) - مع تمامية حكم السؤال بدونه - شاهد قوي على اتحاد المورد نفيا واثباتا ، إذ لو كان رد الحبلى في صدرها باعتبار فساد بيع أم الولد فلا موجب لتوهم المنافاة بينه وبين عدم جواز الرد في الجارية المبتاعة بعد الوطئ ، بخلاف ما إذا كان الرد من باب أعمال الخيار فإنه يتوهم المنافاة بينه وبين عدم جواز رد الجارية ، فأراد ( عليه السلام ) بيان عدم المنافاة باختصاصه بغير الحبلى . ومنها : في بيان ما أفاده المصنف ( قدس سره ) من وجوه مخالفة الظاهر لما استند إليه المشهور ، وما يمكن أن يقال في دفعه : أحدها ( 3 ) : أن قوله ( عليه السلام ) ( ترد ) ظاهر في الوجوب كما ذكروه في الجملة الخبرية ، بل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب العيوب ، ح 3 . ( 2 ) جواهر الكلام 23 : 254 . ( 3 ) حاشية الأشكوري 334 سطر 14 .
حاشية المكاسب — صفحة 453 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي