- قوله ( قدس سره ) : ( ويشير إليه ما سيجئ إن شاء الله تعالى في بعض الروايات . . . الخ ) ( 1 ) .
قال في التذكرة في هذا الباب ما نصه ( وقال ابن أبي ليلى يردها ويرد معها مهر
مثلها ، وهو مروي عن عمر ، لأنه إذا فسخ العقد صار واطيا في ملك البائع فلزمه
المهر ، وهو باطل لأن الرد بالعيب فسخ للعقد في الحال ، ثم قال فيكون وطيه قد
صادف ملكه فلا ضمان ) ( 2 ) انتهى .
فمن المحتمل قريبا أن يكون قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( معاذ الله أن أجعل لها
أجرا ) ( 3 ) تعريضا بمن قضى بالرد مع المهر ، وحيث إنه فيما عدا النكاح الدائم لا مهر
بل أجرة عندهم ، وأجرة الفرج من المنكرات ، عندهم فلذا قال إلزاما لهم بأنه معاذ
الله أن أجعل لها أجرا ، كما يحتمل أن تكون الاستعاذة من حيث إن الوطئ انتفاع في
ملكه فلا معنى لاعطاء البدل بعد الفسخ الذي هو من حينه ، وعلى كلا الوجهين لا
دخل للاستعاذة بكون الوطئ جناية ، وأن رد شئ معها تدارك للجناية ، بل ظاهرها
نفي عنوان الأجر إما الزاما أو واقعا .
وأما ما أفاده المصنف ( قدس سره ) فمرجعه إلى أن الجناية بالوطئ لا مانعية لها بنفسها ، بل
تداركها اللازم عند الرد هو المانع عن الرد ، لتعنونه بعنوان مستنكر في أنظار العامة ،
ومن المعلوم أن هذا معنى مبائن لما أفاده العلامة ( قدس سره ) من مانعية نفس الجناية عن رد
الجارية .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن المشهور استثنوا عن عموم . . . الخ ) ( 4 ) .
توضيح الكلام برسم أمور في المقام :
منها : بيان اختصاص مورد الأخبار المقتضية لرد الحامل بالحامل من غير المولى ،
لا بالحامل منه ولا بالأعم ، بتقريب : أن ظاهر المقابلة بين القضيتين المتكفلة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 255 سطر 31 .
( 2 ) التذكرة 1 : 526 سطر 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب أحكام العيوب ، ح 8 .
( 4 ) كتاب المكاسب 256 سطر 7 .