تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
- قوله ( قدس سره ) : ( ويشير إليه ما سيجئ إن شاء الله تعالى في بعض الروايات . . . الخ ) ( 1 ) . قال في التذكرة في هذا الباب ما نصه ( وقال ابن أبي ليلى يردها ويرد معها مهر مثلها ، وهو مروي عن عمر ، لأنه إذا فسخ العقد صار واطيا في ملك البائع فلزمه المهر ، وهو باطل لأن الرد بالعيب فسخ للعقد في الحال ، ثم قال فيكون وطيه قد صادف ملكه فلا ضمان ) ( 2 ) انتهى . فمن المحتمل قريبا أن يكون قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( معاذ الله أن أجعل لها أجرا ) ( 3 ) تعريضا بمن قضى بالرد مع المهر ، وحيث إنه فيما عدا النكاح الدائم لا مهر بل أجرة عندهم ، وأجرة الفرج من المنكرات ، عندهم فلذا قال إلزاما لهم بأنه معاذ الله أن أجعل لها أجرا ، كما يحتمل أن تكون الاستعاذة من حيث إن الوطئ انتفاع في ملكه فلا معنى لاعطاء البدل بعد الفسخ الذي هو من حينه ، وعلى كلا الوجهين لا دخل للاستعاذة بكون الوطئ جناية ، وأن رد شئ معها تدارك للجناية ، بل ظاهرها نفي عنوان الأجر إما الزاما أو واقعا . وأما ما أفاده المصنف ( قدس سره ) فمرجعه إلى أن الجناية بالوطئ لا مانعية لها بنفسها ، بل تداركها اللازم عند الرد هو المانع عن الرد ، لتعنونه بعنوان مستنكر في أنظار العامة ، ومن المعلوم أن هذا معنى مبائن لما أفاده العلامة ( قدس سره ) من مانعية نفس الجناية عن رد الجارية . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن المشهور استثنوا عن عموم . . . الخ ) ( 4 ) . توضيح الكلام برسم أمور في المقام : منها : بيان اختصاص مورد الأخبار المقتضية لرد الحامل بالحامل من غير المولى ، لا بالحامل منه ولا بالأعم ، بتقريب : أن ظاهر المقابلة بين القضيتين المتكفلة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 255 سطر 31 . ( 2 ) التذكرة 1 : 526 سطر 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب أحكام العيوب ، ح 8 . ( 4 ) كتاب المكاسب 256 سطر 7 .