تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
للمشتري ملك آخر ، فليس جعله للبائع ردا للملك الحاصل من قبله . وإن كان العود بالنحو الثاني فالملك الحاصل بفسخ المعاملة الثانية وإن كان بالدقة ملكا جديدا ، فإن الإضافات تتشخص بأطرافها ، فلا يعقل عود الشخص بالدقة ، إلا أنه بحسب الاعتبار الشرعي والعرفي هو ذلك الملك الأول ، فكأنه لم يزل ، فرده على البائع الأول لا ينافي عنوان الرد ، إلا أنه لا شبهة في سقوط حق الرد بعد المعاملة الثانية ، وعود الحق بلا موجب له يحتاج إلى دليل ، فتدبر جيدا .

فرع : في وطئ الجارية

- قوله ( قدس سره ) : ( مع أن العلامة علل المنع في موضع . . . الخ ) ( 1 ) . قال ( قدس سره ) في التذكرة في باب خيار العيب بعد الاستدلال لهذا الفرع بالرواية ما نصه ( ولأن الوطئ يجري مجرى الجناية ، لأنه لا يخلو في ملك الغير من عقوبة أو مال ، فوجب أن يمنع الرد كما لو كانت بكرا ) ( 2 ) انتهى . بيانه : أن وطئ الجارية وإن كان من أظهر وجوه الانتفاعات بها إلا أن الشارع نزله منزلة الجناية في جعل مقدر مخصوص له من العشر ونصف العشر فيما إذا ورد على ملك الغير ، بل على ملك نفسه مع الرد كما في وطئ الجارية الحبلى ، ولو كان كسائر الانتفاعات بمال الغير لم يكن له تقدير مخصوص ، بل كان يختلف باختلاف موارده كما وكيفا ، وإذا كان الوطئ في نفسه جاريا مجرى الجناية كان مانعا عن الرد ، لما ثبت في هذا الباب من أن الجناية الواردة على المملوك مانعة عن الرد ، كإزالة البكارة فإنها جناية مانعة عن الرد وإن كانت في ملك نفسه . وحينئذ فالجواب : - بعد تسليم الصغرى - المنع من الكبرى ، فإن المسلم منها هي الجناية الحقيقية كما مثل بها ، وهي إزالة البكارة ، فإن العين ترجع ناقصة ، مع أنه لا بد من أن ترد بلا تغير ونقص ، وأما الجناية الحكمية التي مرجعها إلى اعطاء بعض آثارها للوطئ - الذي هو في نفسه مجرد انتفاع - فلا دليل على مانعيتها .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 255 سطر 29 . ( 2 ) التذكرة 1 : 526 سطر 5 .
حاشية المكاسب — صفحة 451 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي