تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
عقلي للرد ، لا أنه مسقط شرعي لحق الرد . ثم إن كون الانعتاق مسقطا قد بينا تحقيق القول فيه في خيار المجلس ( 1 ) وأن حق حل العقد قابل للبقاء ، لأن امتناع عود العين لامتناع عود الحر رقا لا ينافي امكان عودها بماليتها ، وأما هنا فحيث إن الخيار فيه بمعنى استحقاق رد الربط الملكي برد العين خارجا فلا يعقل حق رد الربط في آن حدوث الملك لاستحالة اجتماع النقيضين ، ولا في آن بعده لعدم الربط بعد ذلك الآن ، لفرض الانعتاق بعد الملك آنا ما ، فلا حق كي يسقط جعلا أو شرعا إلا بمعنى كونه دافعا لحق الخيار لا رافعا له ، كما في شرط عدم الخيار في ضمن العقد ، فإن عده من المسقطات ليس إلا باعتبار كونه دافعا ومانعا عن ثبوته ، فكذا هنا فإن تلك الخصوصية المانعة عن تحقق الخيار شرعا تكون مسقطا شرعيا له ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( نعم ذكر أنه يمكن ارجاع . . . الخ ) ( 2 ) . وغاية تقريبه : أن اقدام المشتري على شراء من ينعتق عليه اتلاف لماليته على نفسه ومفوت لمحل الخيار ، وهذا الوجه قد ذكره المصنف ( قدس سره ) في خيار المجلس ( 3 ) وجعله مقتضى الانصاف ، وكونه مسقطا على حد مسقطية شرط عدم الخيار ، وبالجملة الاتلاف الذي هو تصرف من المشتري ربما يتحقق بعد العقد فيكون رافعا للخيار ، وربما يتحقق بنفس العقد فيكون دافعا للخيار . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم إنه لو عاد الملك إلى المشتري . . . الخ ) ( 4 ) . عود الملك إلى المشتري تارة بإرث أو اشتراء ونحوهما ، وأخرى بفسخ المعاملة الواقعة بينه وبين المشتري الثاني ، فإن كان العود بالنحو الأول فهو ملك جديد حقيقة وبجميع الاعتبارات ، وقد عرفت أن الثابت في خيار العيب رد الربط الملكي برد العين ، ونفس عنوان الرد يقتضي أن يكون المردود إلى البائع جائيا من قبله ، فالملك الذي حصل بالبيع هو الذي يرد ، وهو قد انتقل إلى الغير ، والملك الحاصل جديدا
هامش
( 1 ) تعليقة 43 . ( 2 ) كتاب المكاسب 255 سطر 26 . ( 3 ) كتاب المكاسب 218 . ( 4 ) كتاب المكاسب 255 سطر 27 .