تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
حتى يتحقق به رد الربط الملكي ، وكذا في صورة إباق العبد فإنه لا يتمكن من رده خارجا حتى يتحقق به رد الربط الملكي . وأما الاستدلال لجميع ما ذكرنا بالمرسلة - من جهة ظهورها في بقاء الشئ قائما بعينه في ملكه - فغير خال عن شوب الاجمال ، فنقول : تارة يقال الشئ قائم بعينه أي بذاته كالجوهر الذي وجوده وجود نفسي في قبال العرض الذي وجوده وجود نعتي حلولي في الغير ، وهذا المعنى أجنبي عما نحن فيه ، وأخرى يقال الشئ قائم بعينه أي عينه ثابتة محققة في قبال كونه معدوما ، فيكون هذا المعنى دليلا على مسقطية التلف ، وثالثة يقال الشئ قائم بعينه أي بحده في قبال ما إذا تغيرت هيئته وخصوصية من خصوصياته كما مثل لعدمه بقطع الثوب وصبغه وخياطته ، والظاهر من العبارة هو الأخير ، دون الثاني ، ودون الجامع بينهما بحمل السالبة على ما يساوق السالبة بانتفاء الموضوع ، لأن قوله بعينه إما بعنوان تأكيد نفس الشئ فيكون المراد قيام عينه ، وإما أمر زائد على ذات الشئ ومن خصوصيات وجوده الشخصي ، والشئ وإن كان جامعا لهما إلا أن قوله بعينه لا يجمعهما بل يختص بأحدهما ، فتدبر . وأما كونه ملكا له في قبال زواله فليس من خصوصيات العين خارجا حتى يكون بقاء الملك مقوما لقيامه بعينه ، فلا وجه لاعتبار الملك واستظهاره إلا ما ذكرناه ، مضافا إلى أن التلف وما بحكمه ينافي بقاء العين في ملكه ، فما الموجب لعدم الرد في صورة الإجارة والرهن والإباق مع بقاء العين فيها على ملك مالكها . - قوله ( قدس سره ) : ( ومما ذكرنا ظهر أن عد انعتاق . . . الخ ) ( 1 ) . حيث إنه قسم من التلف المسقط فلا وجه لعده في قباله ، هذا إذا كان التلف معدودا من المسقطات في الدروس ، وإلا إذا كان المسقط هو التصرف فلا محالة يكون الانعتاق مسقطا مستقلا ، وأما عدم عد التلف الحقيقي من المسقط شرعا فلعله لما ذكره العلامة وبيناه ( 2 ) من أن العين موضوع للرد ، ومع تلفها لا يعقل الرد ، فهو شرط
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 255 سطر 26 . ( 2 ) التعليقة السابقة .