حتى يتحقق به رد الربط الملكي ، وكذا في صورة إباق العبد فإنه لا يتمكن من رده
خارجا حتى يتحقق به رد الربط الملكي .
وأما الاستدلال لجميع ما ذكرنا بالمرسلة - من جهة ظهورها في بقاء الشئ قائما
بعينه في ملكه - فغير خال عن شوب الاجمال ، فنقول : تارة يقال الشئ قائم بعينه
أي بذاته كالجوهر الذي وجوده وجود نفسي في قبال العرض الذي وجوده وجود
نعتي حلولي في الغير ، وهذا المعنى أجنبي عما نحن فيه ، وأخرى يقال الشئ قائم
بعينه أي عينه ثابتة محققة في قبال كونه معدوما ، فيكون هذا المعنى دليلا على
مسقطية التلف ، وثالثة يقال الشئ قائم بعينه أي بحده في قبال ما إذا تغيرت هيئته
وخصوصية من خصوصياته كما مثل لعدمه بقطع الثوب وصبغه وخياطته ، والظاهر
من العبارة هو الأخير ، دون الثاني ، ودون الجامع بينهما بحمل السالبة على ما يساوق
السالبة بانتفاء الموضوع ، لأن قوله بعينه إما بعنوان تأكيد نفس الشئ فيكون المراد
قيام عينه ، وإما أمر زائد على ذات الشئ ومن خصوصيات وجوده الشخصي ،
والشئ وإن كان جامعا لهما إلا أن قوله بعينه لا يجمعهما بل يختص بأحدهما ،
فتدبر .
وأما كونه ملكا له في قبال زواله فليس من خصوصيات العين خارجا حتى يكون
بقاء الملك مقوما لقيامه بعينه ، فلا وجه لاعتبار الملك واستظهاره إلا ما ذكرناه ،
مضافا إلى أن التلف وما بحكمه ينافي بقاء العين في ملكه ، فما الموجب لعدم الرد
في صورة الإجارة والرهن والإباق مع بقاء العين فيها على ملك مالكها .
- قوله ( قدس سره ) : ( ومما ذكرنا ظهر أن عد انعتاق . . . الخ ) ( 1 ) .
حيث إنه قسم من التلف المسقط فلا وجه لعده في قباله ، هذا إذا كان التلف
معدودا من المسقطات في الدروس ، وإلا إذا كان المسقط هو التصرف فلا محالة
يكون الانعتاق مسقطا مستقلا ، وأما عدم عد التلف الحقيقي من المسقط شرعا فلعله
لما ذكره العلامة وبيناه ( 2 ) من أن العين موضوع للرد ، ومع تلفها لا يعقل الرد ، فهو شرط
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 255 سطر 26 .
( 2 ) التعليقة السابقة .