. . . الخ ) ( 1 ) إرادة مطلق الحدث كما فسر في أخبار خيار الحيوان بمثل اللمس والتقبيل ،
بل بالنظر أيضا ، وظاهر قوله ( عليه السلام ) في المرسلة ( إن كان الثوب قائما بعينه . . . الخ ) ( 2 ) في
قبال الخياطة والقطع والصبغ هو إرادة خصوص التصرف المغير للعين ، بل إذا كان
مجرد التغير مانعا ولو بتصرف الأجنبي أو لا عن اختيار ، فالنسبة بين الصحيحة
والمرسلة عموم من وجه ، والجمع بين الصحيحة والمرسلة بوجوه :
أحدها : ابقاء الصحيحة على ظاهرها من الاطلاق ، والتصرف في المرسلة ، بتقريب :
أن التصرفات الواردة على مثل الثوب ليست إلا القطع والخياطة والصبغ ، فيراد من
قيامه بعينه في الشرطية الأولى عدم ورود التصرفات المناسبة للثوب عليه ، فلا نظر
فيها إلى حصول التغير وعدمه بالتصرف ، فضلا عن غيره ، وهذا الوجه - مع بعده عن
ظاهر الشرطية الأولى - إنما يصح الجمع به إذا لم يكن التغير مانعا عن الرد ، ولولا عن
اختيار أو لا بتصرف المشتري ، والظاهر كما قيل أنه مانع وإن لم أظفر بمن صرح بهذه
الخصوصية إلا بعض أجلة المحشين ( رحمه الله ) ( 3 ) .
ثانيها : ارجاع الصحيحة إلى المرسلة بتقريب : أن الصحيحة في مقام بيان ما
يختص بخيار العيب من التصرف المغير ، لا في مقام بيان المسقط العام في المقام
وغيره ، نظرا إلى ما في صدر الصحيحة من ( أنه لم يتبرء إليه ولم ينبه ) وقوله ( عليه السلام )
( فأحدث فيه شيئا ) فإنه غير قوله ( عليه السلام ) ( فأحدث فيه حدثا ) فإن الحدث الواقع مفعولا
لأحدث ظاهره نفس الفعل الحادث ، فلا يزيد على ايجاد الفعل ، فيعم كل فعل له
تعلق بالمبيع ، بخلاف قوله ( عليه السلام ) ( فأحدث فيه شيئا ) فإن الشئ - وإن كان يصدق على
كل شئ - إلا أن الظاهر منه - حيث وقع مفعولا لأحدث بالإضافة إلى المبيع - هو
إحداث هيئة وخصوصية فيه ، فلا يقال لمن نظر إلى الجارية أنه أحدث فيها شيئا .
ثالثها : أن الصحيحة متكفلة للمسقط العمومي وهو مطلق التصرف الدال بنوعه
على الرضا ، والمرسلة متكفلة للمسقط الخصوصي المختص بباب خيار العيب وهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب الخيار ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب الخيار ، ح 3 ، وفيه ( إن كان الشئ قائما . . . ) .
( 3 ) حاشية اليزدي 2 : 71 سطر 16 .