تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
. . . الخ ) ( 1 ) إرادة مطلق الحدث كما فسر في أخبار خيار الحيوان بمثل اللمس والتقبيل ، بل بالنظر أيضا ، وظاهر قوله ( عليه السلام ) في المرسلة ( إن كان الثوب قائما بعينه . . . الخ ) ( 2 ) في قبال الخياطة والقطع والصبغ هو إرادة خصوص التصرف المغير للعين ، بل إذا كان مجرد التغير مانعا ولو بتصرف الأجنبي أو لا عن اختيار ، فالنسبة بين الصحيحة والمرسلة عموم من وجه ، والجمع بين الصحيحة والمرسلة بوجوه : أحدها : ابقاء الصحيحة على ظاهرها من الاطلاق ، والتصرف في المرسلة ، بتقريب : أن التصرفات الواردة على مثل الثوب ليست إلا القطع والخياطة والصبغ ، فيراد من قيامه بعينه في الشرطية الأولى عدم ورود التصرفات المناسبة للثوب عليه ، فلا نظر فيها إلى حصول التغير وعدمه بالتصرف ، فضلا عن غيره ، وهذا الوجه - مع بعده عن ظاهر الشرطية الأولى - إنما يصح الجمع به إذا لم يكن التغير مانعا عن الرد ، ولولا عن اختيار أو لا بتصرف المشتري ، والظاهر كما قيل أنه مانع وإن لم أظفر بمن صرح بهذه الخصوصية إلا بعض أجلة المحشين ( رحمه الله ) ( 3 ) . ثانيها : ارجاع الصحيحة إلى المرسلة بتقريب : أن الصحيحة في مقام بيان ما يختص بخيار العيب من التصرف المغير ، لا في مقام بيان المسقط العام في المقام وغيره ، نظرا إلى ما في صدر الصحيحة من ( أنه لم يتبرء إليه ولم ينبه ) وقوله ( عليه السلام ) ( فأحدث فيه شيئا ) فإنه غير قوله ( عليه السلام ) ( فأحدث فيه حدثا ) فإن الحدث الواقع مفعولا لأحدث ظاهره نفس الفعل الحادث ، فلا يزيد على ايجاد الفعل ، فيعم كل فعل له تعلق بالمبيع ، بخلاف قوله ( عليه السلام ) ( فأحدث فيه شيئا ) فإن الشئ - وإن كان يصدق على كل شئ - إلا أن الظاهر منه - حيث وقع مفعولا لأحدث بالإضافة إلى المبيع - هو إحداث هيئة وخصوصية فيه ، فلا يقال لمن نظر إلى الجارية أنه أحدث فيها شيئا . ثالثها : أن الصحيحة متكفلة للمسقط العمومي وهو مطلق التصرف الدال بنوعه على الرضا ، والمرسلة متكفلة للمسقط الخصوصي المختص بباب خيار العيب وهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب الخيار ، ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب الخيار ، ح 3 ، وفيه ( إن كان الشئ قائما . . . ) . ( 3 ) حاشية اليزدي 2 : 71 سطر 16 .