تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
فيندفع بما أفاد شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) من أنها في مقام أن عدم الحيض ولو إلى ستة أشهر عيب يرد به ، لا في مقام بيان الرد به فعلا ، فلا محالة له حكم سائر العيوب ، ولا حاجة إلى ما في الحدائق ( 2 ) من الالتزام بكونه تخصيصا لما دل على مسقطية التصرف . - قوله ( قدس سره ) : ( ومقتضى ذلك أنه لو وقع التصرف قبل العلم . . . الخ ) ( 3 ) . ينبغي أن يعلم أولا : أن الرضا ببقاء العقد على حاله هو الذي يسقط الخيار بمقتضى التعليل الوارد في خيار الحيوان ، أو الرضا بسقوط الحق مسقط له . وثانيا : أن الرضا بالعقد بقاء يمكن أن يجامع ثبوتا مع عدم العلم بموجب الخيار أو بالخيار أولا . أما الأول : فالظاهر من قوله ( عليه السلام ) ( فإن أحدث المشتري حدثا قبل ثلاثة أيام فذلك رضا منه فلا شرط له ) ( 4 ) وقوله ( عليه السلام ) ( يستحلف بالله ما رضيه ) ( 5 ) هو الرضا ببقاء العقد ، بل قد مر ( 6 ) منا في بعض المباحث أن اسقاط الحق كاعمال الحق بالفسخ لا يتحقق بمجرد الرضا ، فكما أن مجرد الرضا بانحلال العقد لا يوجب الانحلال ولا يكون أعمالا للحق ، كذلك الرضا بسقوط الحق لا يوجب السقوط ، وليس اسقاطا للحق ، نعم الرضا المتجدد بالعقد مما لا يبقى معه ملاك الخيار - وهو الارفاق بالبائع أو المشتري - فيسقط الخيار . وأما الثاني فنقول : إن الرضا بسقوط الحق فعلا لا يكون إلا مع العلم بالحق ، كما أن الرضا بسقوطه على تقدير ثبوته لا يمكن إلا مع الالتفات ، وأما الرضا ببقاء العقد فلا يدور مدار الالتفات إلى الخيار ، فضلا عن العلم به ، فإن الرضا ببقائه على حد كراهة بقائه تابعان لبقاء الغرض الباعث على ايجاد العقد وعدمه ، ومن الواضح أن التصرف الصادر عن اختيار لا في مقام الرد ولا للاستخبار لا يكون إلا على حد تصرف الملاك
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 214 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 19 : 103 . ( 3 ) كتاب المكاسب 254 سطر 33 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب الخيار ، ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب الخيار ، ح 4 . ( 6 ) تعليقة 96 .