تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
بالأرش وهو مستلزم للدور ، لأن استحقاقه للأرش متوقف على عدم رضاه بالعيب ، فلو توقف عدم رضاه بالعيب على استحقاقه للأرش لزم الدور ، بخلاف ما بعد العقد فإنه يستحق الرد والأرش ، فرضاه بأصل البيع رضاه ببقائه على حاله في قبال انحلاله ، وهو غير الرضا بالعيب المساوق لرفع اليد عن حق الأرش ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( فلا يبعد سقوطه . . . الخ ) ( 1 ) . مبنى الوجهين : أن حق الخيار متقوم بالرد والأرش ، كما هو مقتضى التخيير بين الرد والأرش ، أو استحقاق الأرش طرف لنفس حق الخيار نظرا إلى أن الخيار المتداول في لسان الشرع معنى واحد في جميع الموارد ، وهو ليس إلا ملك الفسخ وتركه ، أو ملك الفسخ والامضاء على الخلاف المتقدم في محله . والثاني أقرب وأنسب ، لأن حق الخيار الذي هو مربوط بالعقد ليس إلا حق حله ، وبعبارة أخرى اللزوم والجواز من أحكام العقد ، غاية الأمر أن جواز حله تارة حكم محض ، وأخرى بعنوان الحق . وأما الأرش فهي غرامة شرعية لتدارك الفائت فهو أجنبي عن أحكام العقد تكليفا ووضعا ، نعم إن كان الأرش باسترداد جزء من الثمن أمكن جعله مقوما لحق الخيار ، بأن يكون امضاء العقد إما بتمام الثمن ، وإما ببعضه واسترداد البعض ، لكنه ليس كذلك كما تقدم ( 2 ) ، وإن كان المتعارف في مقام اسقاط حق الخيار الاكتفاء باسقاط الخيار بعنوانه في اسقاط الرد والأرش معا ، ولأجله يصح دعوى دلالة اسقاط حق الخيار على اسقاط الرد والأرش معا ، والله أعلم .
المسقط الثاني : التصرف في المعيب - قوله ( قدس سره ) : ( ولكن الحكم بسقوط الرد بمطلق التصرف . . . الخ ) ( 3 ) . توضيح المقام : أن ظاهر قوله ( عليه السلام ) في الصحيح ( فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 254 سطر 1 . ( 2 ) تعليقة 211 . ( 3 ) كتاب المكاسب 254 سطر 7 .