تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
فالكلام في مقامات أربعة : الأول : في صحة الوفاء وعدمه ، والظاهر في مثل وصف الصحة الغير المقومة لذات المبيع انطباق كلي المبيع بذاته عليه ، فالوصف وإن كان مضيقا لدائرة الكلي وموجبا لصيرورة المبيع حصة خاصة ، إلا أن ذات المبيع حيث كانت محفوظة فالانطباق من حيث الذات محقق ، وحيث إن استحقاق الوصف أيضا ثابت فله القبول بالغاء ما يستحقه عليه وله الامتناع . الثاني : بعد القبول وبراءة الذمة من كلي المبيع ، إذا وجد بالفرد عيبا هل له رد الوفاء - وأثره عود كلي المبيع في ذمة البائع - أم لا ؟ فنقول : حيث إنه يستحق عليه الوصف فبابه باب التخلف عن الوصف المشترط ، لا تخلف الوصف والشرط ، وفي مثله حيث يمكن ايجاد الوصف بايجاد موصوفه وأداؤه بأدائه يجب عليه الابدال . وعن الجواهر ( 1 ) ادراج المورد تحت أخبار خيار العيب ، غاية الأمر أن رد الفرد يوجب رد الوفاء ، كما أن رد المبيع في الشخصي يوجب رد المعاوضة وفسخها ، نظرا إلى أن الكلي إذا تعين في الفرد فقد استقر البيع عليه ، فيندرج تحت ما دل على الرد فيما إذا وجد في المبيع عيبا ، وحينئذ فرد المبيع إلى ما كان يتفاوت حاله من حيث كونه موردا للبيع ابتداء واستقرارا ، فرد ما استقر عليه البيع إلى ما كان يوجب زوال التعين والعود إلى الذمة ، ورد ما كان موردا للبيع ابتداء إلى ما كان هو رده إلى ملك مالكه الأول ( 2 ) . ويندفع بأن تعين الكلي في الفرد يوجب خارجية الكلي الذمي وبراءة الذمة ، وأما انقلاب المعاوضة بين الكلي والثمن إلى الفرد والثمن فهو محال ، وأما تعميم الرد فهو خلاف ظاهر أخباره ، فإن الرد الذي يسترجع معه الثمن هو رد البيع لا رد الوفاء ، فالصحيح في جواز الرد ومطالبة الابدال ما ذكرنا . الثالث : رد البيع وفسخ المعاملة كما حكي عن جماعة هنا وفي باب بيع الصرف ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 235 . ( 2 ) وفي نسخة " أ " ( أولا ) .